فهرس الكتاب

الصفحة 602 من 2551

(وَلِلطَّبَرَانيِّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ يُدِيمُ ذلِكَ) أي: يجعلهُ عادةً دائمةً لهُ. قالَ شيخُ الإسلامِ ابنُ تيميةَ (١) : السرُّ في قراءتِهمَا في صلاةِ فجرِ الجمعةِ أنَّهما تضمَّنَتَا ما كان وما يكونُ في يومِهِمَا، فإنَّهما اشْتَمَلَتَا على خَلْقِ آدمَ وعلى ذكرِ المعادِ وحشرِ العبادِ، وذلكَ يكونُ يومَ الجمعةِ، ففي قراءَتِهمَا تذكيرٌ للعبادِ بما كانَ فيهِ ويكونُ.

قلت: ليعتبروا بذكرِ ما كانَ ويستدُّوا لما يكونُ.

[ما يقول في الركوع والسجود]

٢٦/ ٢٧٧ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَمَا مَرَّتْ بِهِ آيَةُ رَحْمَةٍ إِلَّا وَقَفَ عِنْدَهَا يَسْأَلُ، وَلَا آيَةُ عَذَابٍ إِلَّا تَعَوَّذَ مِنْهَا. أَخْرَجَهُ الْخَمْسَةُ (٢) ، وَحَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ (٣) . [صحيح]

(وَعَنْ حُذَيْفَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: صَلَّيْت مَعَ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَمَا مَرَّتْ بِهِ آيَةُ رَحْمَةٍ إِلَّا وَقَفَ عِنْدَهَا يَسْأَلُ) أي: يطلبُ منَ اللَّهِ رحمتَهُ، (وَلَا آيَةُ عَذَابٍ إِلَّا تَعَوَّذَ مِنْهَا) مما ذُكِرَ فيْها. (أَخْرَجَه الْخَمْسَةُ، وَحسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ) . في الحديثِ دليل على أنهُ ينبغي للقارئِ في الصلاةِ تَدَبُّرُ ما يقرؤُهُ، وسؤالُ اللَّهِ رحمتَه، والاستعاذةُ منْ عذابهِ. ولعلَّ هذَا كانَ في صلاةِ الليلِ، وإنَّما قلْنا ذلكَ لأنَّ حديثَ حذيفةَ مطلقٌ، ووردَ تقييدُهُ بحديثِ عبدِ الرحمنِ ابن أبي ليلى عنْ أبيهِ: قالَ: "سمعتُ رسولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت