أختهِ الصماءِ، وقيلَ: عنْ عبدِ اللَّهِ بن بسر، وليسَ فيهِ ذكرُ أختِه. قيلَ: وليستْ هذهِ بِعلَّةٍ قادحةٍ فإنهُ صحابي. وقيلَ: عنهُ عنْ أبيهِ بسرٍ، وقيلَ: عنه عن الصماءِ عنْ عائشةَ. قالَ النسائيُّ: هذا حديثٌ مضطَّرِبٌ.
قالَ المصنفُ: يحتملُ أنْ يكونَ عندَ عبدِ اللَّهِ عنْ أبيهِ وعنْ أختِه، وعندَ أختهِ بواسطةٍ، وهذهِ طريقةٌ صحيحةٌ. وقدْ رجَّحَ عبدُ الحقِّ الطريقَ الأُولى، وتبعَ في ذلكَ الدارقطني لكنَّ هذا التلونِ في الحديثِ الواحدِ بإسنادِ الواحدِ معَ اتحادِ المُخْرِجِ يوهي الروايةَ، وينبنئُ بقلةِ الضبطِ إلَّا أنْ يكونَ منَ الحفاظِ المكثرينَ المعروفينَ بجمعِ طرقِ الحديثِ، فلا يكونُ ذلكَ دالًّا على قلةِ الضبطِ، وليسَ الأمرُ هنا كذلكَ، بلِ اختُلِفَ فيهِ على الراوي أيضًا عنْ عبدِ اللَّهِ بن بسرِ. وأما إنكارُ مالكٍ لهُ فإنهُ قالَ أبو داودَ عنْ مالكٍ: إنهُ قالَ: هذا كذبٌ، وأما قولُ أبي داودَ: إنهُ منسوخٌ فلعلَّهُ أرادَ أن ناسخَه قولُه:
١٤/ ٦٥٠ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا -، أن رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، كَانَ أكْثَرَ مَا يَصُومُ مِنَ الأيَّامِ يَوْمُ السّبْتِ، وَيوْمُ الأحَدِ، وَكَانَ يَقُولُ: "إنَّهُمَا يَوْمَا عِيدٍ للْمُشْرِكِينَ، وَأَنَا أُرِيدُ أنْ أُخَالِفَهُمْ" . أخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ (١) ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ، وَهذَا لَفْظُهُ (٢) . [حسن]
(وعنْ أمِّ سَلمةَ - رضي الله عنها - أن رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - كان أكثرَ ما كانَ يصومُ منَ الأيامِ يومُ السبتِ، ويومُ الأحدِ وكانَ يقولُ: إنَّهما يوما عيدٍ للمشركينَ فأنا أريدُ أنْ أخالفَهم.