فهرس الكتاب

الصفحة 504 من 2551

حَامِلٌ أُمَامةَ - بِنْتَ زَيْنَبَ - فَإِذَا سَجَدَ وَضَعَهَا، وإِذَا قَامَ حَمَلَهَا. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١) .

وَلمُسْلِمٍ (٢) : وَهُوَ يَؤُمُّ النَّاسَ في الْمَسْجِدِ. [صحيح]

(وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ - رضي الله عنه - عَنْه قَالَ: كَانَ رَسُول اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يصَلِّي وَهوَ حَامِلٌ أمَامَةَ) بضمِّ الهمزةِ (بِنْتَ زَيْنَبَ) ، هي أمُّها؛ وهي زينبُ بنتُ رسولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وأبوها أبو العاصِ بنُ الربيعِ، (فَإِذَا سَجَدَ وَضَعَهَا وَإذَا قَامَ حَمَلَهَا) . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَلمُسْلِمٍ زيادةٌ: (وَهوَ يَؤُمّ النَّاسَ في الْمَسْجِدِ) . في قولهِ: "كان يصلِّي" ما يدلُّ على أن هذه العبارةَ لا تدلُّ على التكرارِ مطلقًا؛ لأنَّ هذَا الحمْلَ لأُمامةَ وقعَ منهُ - صلى الله عليه وسلم - مرةً واحدة لا غيرُ.

والحديثُ دليلٌ على أن حمْلَ المصلِّي في الصلاةِ حيوانًا آدميًا أوْ غيرَهُ لا يضرُّ صلاتَهُ، سواءٌ كان ذلكَ لضرورةٍ أو غيرِها، وسواءٌ كانَ في صلاةِ فريضةٍ أو غيرِها، وسواءٌ كانَ إمامًا أو منفردًا. وقدْ صرَّحَ في روايةِ مسمٍ أنهُ كانَ إمامًا فإذَا جازَ في حالِ الإمامةِ جازَ في حالِ الانفرادِ، [وإذا جازَ] (٣) في الفريضةِ جازَ في النافلةِ بالأَولى. وفيهِ دلالةٌ على طهارةِ ثيابِ الصبيانِ وأبدانِهم، وأنهُ الأصلُ ما لمْ تظهرِ النجاسةُ، وأنَّ الأفعالَ التي مثلَ هذهِ لا تبطلُ الصلاةَ؛ فإنهُ - صلى الله عليه وسلم - كانَ يحملُها ويضعُها. وقدْ ذهبَ إليهِ الشافعيُّ، ومنعَ غيرُه منْ ذلكَ وتأولُوا الحديثَ بتأويلات

بعيدةٍ منْها أنهُ خاصٌّ بهِ - صلى الله عليه وسلم -، ومنْها أن أُمامةَ كانتْ تعلقُ بهِ منْ دونِ فعل منهُ، ومنْها أنهُ للضرورةِ، ومنهمْ مَنْ قالَ: إنهُ منسوخٌ. وكلُّها دَعَاوى بغيرِ برهان واضحٍ. وقدْ أطالَ ابنُ دقيقِ العيدِ في شرحِ العمدةِ (٤) القولَ في هذَا وزدناهُ إيضاحًا في حواشيْها.

[لا تبطل الصلاة بقتل الحية والعقرب فيها]

٢٢/ ٢١٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "اقْتُلُوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت