وذهبَ آخرونَ منْهمُ الشافعيُّ وأحمدُ إلى جوازِ بيعهِ مطلقًا، مستدلِّينَ بحديثِ جابرٍ، وتشبيهه بالوصيةِ، فإنهُ إذا احتاجَ الموصي باعَ ما أوصَى بهِ، وكذلكَ معَ استغنائِه. قالُوا: والحديثُ ليسَ فيهِ قصرُ البيعِ على الحاجةِ والضرورةِ،، وإنَّما الواقعُ جزئيٌّ منْ جزئياتِ صورِ جوازِ بيعهِ، وقياسُه على الوصيةِ يؤيدُ اعتبارَ الجوازِ المطلَقِ، والظاهرُ هو القولُ الأوَّلُ.
٢/ ١٣٥٠ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْب عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "الْمُكَاتَبُ عَبْدٌ مَا بَقِي عَلَيهِ مِنْ مُكَاتَبَتِهِ دِرْهَمٌ" ، أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ، وَأَصْلُهُ عِنْدَ أَحْمَدَ وَالثَّلَاثَةِ، وَصَحّحَهُ الْحَاكِمُ (١) . [حسن]
(وعنْ عمروِ بن شعيبٍ عنْ أبيهِ عنْ جدِّهِ عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ: المكاتِبُ عبدٌ ما