فهرس الكتاب

الصفحة 1990 من 2551

المذكورِ، وهوَ للناصرِ (١) وقديمِ قولَيْ الشافعي (٢) وكانَ طريقةُ الفقهاءِ أن يقولُوا في القتل فُعِلَ ولم يُنْكَرْ فكانَ إجماعَا سِيَّما معَ تكرره منْ أبي بكرٍ وعليٍّ وغيرِهِما (٣) ، وتعجَّبَ في "المنار" (٤) منْ قِلَّةِ الذاهبِ إلى هذا معَ وضوحِ دليلهِ لفْظًا وبلوغِه إلى حدٍّ يُعْمَلُ بهِ سَنَدًا.

الثالثُ: أنهُ يُحْرَقُ بالنارِ، فأخرَجَ البيهقيُّ (٥) أنهُ اجتمعَ رأيُ أصحابِ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - على تحريقِ الفاعلِ والمفعولِ بهِ، وفيهِ قصةٌ وفي إسنادِه إرسالٌ.

قالَ الحافظُ المنذريُّ (٦) : حرَّقَ اللوطيةَ بالنارِ أربعةٌ منَ الخلفاءِ: أبو بكرٍ [الصدِّيقُ] (٧) ، وعليُّ بنُ أبي طالبٍ، وعبدُ اللهِ بنُ الزبيرِ، وهشام بنُ عبدِ الملكِ.

والرابعُ: أنهُ يُرْمَى بهِ منْ أَعْلَى بناءٍ في القريةِ مُنكَّسًا ثمَّ يُتْبَعُ الحجارةَ. رواهُ البيهقيُّ (٨) عنْ عليٍّ عَلَيْه السَّلام وتقدَّمَ عنِ ابنِ عباسٍ (٩) - رضي الله عنهما -.

المسألةُ الثانيةُ: فيمنْ أَتَى بهيمةً، دلَّ الحديثُ على تحريمِ ذلكَ وأنَّ حدَّ مَنْ يأتيْها قَتْلُهُ، وإليهِ ذهبَ الشافعيُّ (١٠) في [آخرِ قولَيْهِ] (١١) وقالَ: إنْ صحَّ الحديثُ قلتُ بهِ - ورُوِيَ عنِ القاسم - وذهبَ الشافعيُّ (١٢) في [القديم] (١٣) أنهُ يوجب حدُّ الزِّنَى قياسًا على الزَّاني. وذهبَ أحمدُ بنُ حنبلٍ والمؤيَّدُ والناصرُ وغيرُهم (١٤) إلى أنهُ يُعَزَّرَ فقطْ إذْ ليسَ بِزِنَى، والحديثُ قدْ تُكلِّم فيهِ بما عرفْتَ ودلَّ علَى وجوبِ قَتْلِ البهيمةِ مأكولهً كانتْ أوْ لا، وإلَى ذلكَ ذهبَ عليٌّ - رضي الله عنه - [والشافعي (١٥) في قول] (١٦) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت