فهرس الكتاب

الصفحة 1307 من 2551

[ترجمة أبي الزبير محمد بن مسلم]

(وعنْ أبي الزبيرِ) هوَ أبو الزبيرِ (١) محمدُ بنُ مسلمٍ المكيِّ تابعيٌّ، رَوَى عنْ جابر بن عبيد اللَّهِ كثيرًا (قالَ: سألتُ جابرًا عنْ ثمنِ السِّنَّوْرِ) بكسرِ المهملةِ، وتشديد النونِ، هوَ الهرُّ كما في القاموسِ (٢) ، (والكلبِ فقالَ: زجرَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - عنْ ذلكَ. رواهُ مسلم والنسائيُّ، وزادَ: إلَّا كلبَ صيدٍ) . وأخرجَ مسلمٌ هذَا منْ حديثِ جابرٍ، ورافعِ (٣) بن خُدَيْجٍ. وزادَ النسائيُّ في روايتهِ استثناءَ كلبِ الصيدِ، ثمَّ قالَ: هذا منكرٌ. قالَ المصنفُ في التلخيص (٤) : إنهُ وردَ الاستثناءُ منْ حديثِ جابرٍ، ورجالهُ ثقاتٌ، انتَهى. وروايةُ جابرٍ هذهِ رواها أحمدُ (٥) ، والنسائيُّ، وفيها استثناءُ الكلبِ المعلَّم، إلَّا أنهُ قالَ المناويُّ في (شرحِ الجامع الصغير) (٦) متعقبًا لقولِ المصنفِ: إنَّ [رجاله] (٧) ثقاتٌ، بأنهُ قالَ ابنُ الجوزي: (فيه الحسينُ بنُ أبي حفصة) (٨) . قال يحيى بن معين: ليسَ بشيء، وضعَّفه أحمدُ. وقالَ ابنُ حبِانَ: هذا الخبرُ بهذا اللفظِ باطلٌ لا أصلَ له. نعمْ الثابتُ جوازُ اقتناءِ الكلبِ للصيدِ منْ غيرِ نقصٍ منْ عملِ مَنِ اقتناهُ لقوله - صلى الله عليه وسلم - (٩) : (من اقتنَى كلبًا إلا كلبَ صيدٍ نَقُصَ منْ أجرهِ كلَّ يومٍ قيراطانِ) ، قيلَ: قيراطٌ منْ عملِ الليلِ، وقيراطٌ منْ عملِ النّهارِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت