غيرَها خيرًا منْها فليكفرْ عنْ يمينِه وليأتِ الذي هوَ خيرٌ " (١) ، وقيلَ لا تجبُ لقولِه تعالَى: {فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} (٢) ، وأُجِيْبَ بأنَّ الغفرانَ يختصُّ بالذنبِ لا بالكفارةِ ويدلُّ للمسألةِ الخامسةِ قولُه:
٣/ ١٠٢٦ - وَعَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ - رضي الله عنه - قَالَ: أَدْرَكْتُ بِضْعَةَ عَشَرَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ رسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كُلُّهُمْ يَقِفُونَ الْمُولِي. رَوَاهُ الشَّافِعيُّ (٣) . [صحيح]
(وعنْ سليمانَ بن يسارٍ) (٤) بفتحِ المثناةِ فسينٍ مهملةٍ مخففةٍ بعدَ الألفِ راءٌ، هوَ أبو أيوبَ سليمانُ بنُ يسارٍ مولى ميمونةَ زوجِ رسولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، وهوَ أخو عطاءَ بن يسارٍ كانَ سليمانُ منْ فقهاءِ المدينةِ وكبارِ التابعينَ ثقةً فاضلًا ورعًا حجةً، هوَ أحدُ الفقهاءِ السبعةِ، رَوَى عن ابن عباسٍ وأبي هريرةَ وأمِّ سلمةَ. ماتَ سنةَ سبعٍ ومائةٍ، وهوَ ابنُ ثلاثٍ وسبعينَ سنة (قالَ: أدركتُ بضعةَ عشرَ رجلًا منْ أصحابِ رسولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كلّهم يقفونَ المولِي. رواهُ الشافعيُّ) وفي " الإرشاد " لابنِ كثيرٍ أنهُ قالَ الشافعيُّ بعدَ روايةِ الحديثِ: وأقلُّ ذلكَ ثلاثةَ عشرَ اهـ.
يريدُ أقلُّ ما يطلقُ عليهِ لفظُ بضعةَ عشرَ. وقولُه: " يقفونَ" بمعنَى يقفونَه أربعةَ أشهرٍ كما أخرجَه إسماعيلُ - هوَ ابنُ أبي إدريسَ - عنْ سليمانَ أيضًا، أنهُ قالَ: أدركْنا الناسَ يقفون الإيلاءَ إذا مضتِ الأربعةُ، فإطلاقُ روايةِ الكتابِ محمولةٌ على