فهرس الكتاب

الصفحة 1250 من 2551

عدمتُ بنيتي إنْ لم تروها … تثيرُ النقعَ مطلعُها كداءُ (١)

فتبسَّمَ - صلى الله عليه وسلم - قالَ: [ادخلُوها] (٢) منْ حيثُ قالَ حسانُ. واختُلِفَ في استحبابِ الدخولِ منْ حيثُ دخلَ - صلى الله عليه وسلم -، والخروجِ منْ حيثُ خرجَ، فقيلَ: يستحبُّ وأنهُ يعدلُ إليهِ منْ لمْ يكنْ طريقُه عليهِ. وقالَ البعضُ: إنَّما فعلَهُ - صلى الله عليه وسلم - لأنهُ كانَ على طريقهِ فلا يستحبُّ لمنْ لم يكنْ كذلكَ (٣) . قالَ ابنُ تيميةَ - رحمه الله -: يشبهُ أنْ يكونَ ذلكَ - واللَّهُ أعلمُ - أن الثنيةَ العليا التي تشرفُ على الأبطحِ والمقابرِ إذا دَخَلَ منْها الإنسانُ فإنهُ يأتي منْ وجهةِ البلدِ والكعبةِ، ويستقبلُها استقبالًا منْ غيرِ انحرافٍ بِخِلافِ الذي يدخلُ منَ الناحيةِ السفلَى؛ [فإنه يدخل من دبر البلد والكعبة، وإنما خرج من الثنية] (٤) ، لأنهُ يستدبرُ البلدَ والكعبةَ، [فاستحبَّ] (٥) أن يكونَ ما يليهِ منْها مؤخرًا لئلا يستدبرَ وجْهَهَا.

[الاغتسال لدخول مكة]

٥/ ٦٩٩ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - أنَّهُ كَانَ لَا يَقْدُمُ مَكَّةَ إلَّا بَاتَ بِذِي طُوَى حَتى يُصْبحَ وَيَغْتَسِلَ، وَيَذْكُرُ ذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٦) . [صحيح]

(وعنِ ابن عمرَ - رضي الله عنهما - أنهُ كانَ لا يقدمُ مكةَ إلَّا باتَ) ليلة قدومِه (بذي طُوىً) . في القاموسِ مثلثةُ الطاءِ، وينونُ، موضعٌ قريبٌ منْ مكةَ، (حتَّى يصبحَ ويغتسلَ، ويُذْكَرُ ذلكَ عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -) أي: أنهُ فعلهُ (متفقٌ عليهِ) . فيه استجابُ ذلكَ، وأنهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت