يدخلُ مكةَ نهارًا، وهوَ قولُ الأكثرِ. وقالَ جماعةٌ منَ السلفِ وغيرِهم: الليلُ والنهارُ سواءٌ، والنبيُّ - صلى الله عليه وسلم - دخلَ مكةَ في عمرةِ الجعرَّانةِ ليلًا. وفيه دلالة على استحباب الغسلِ لدخولِ مكةَ.
٦/ ٧٠٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ - رضي الله عنهما - أنَّهُ كَانَ يُقَبِّلُ الْحَجَرَ الأَسْوَدَ وَيَسْجُدُ عَلَيْهِ، رَوَاهُ الْحَاكِمُ مَرْفُوعًا (١) ، وَالْبَيْهَقِيُّ مَوْقُوفًا (٢) . [ضعيف]
(وعنِ ابن عباسٍ - رضي الله عنهما - أنهُ كانَ يقبِّلُ الحجرَ الأسودَ ويسجدُ عليهِ. رواهُ الحاكمُ مرفوعًا، والبيهقيُّ موقوفًا) ، وحسَّنَهُ أحمدُ. وقدْ رواهُ الأزرقيُّ بسندِهِ (٣) إلى محمدِ بن عبادِ بن جعفر قالَ: "رأيتُ ابنَ عباسٍ - رضي الله عنه - جاءَ يومَ الترويةِ وعليهِ حُلَّةٌ مرجِّلًا رأسَهُ، فقبَّلَ الحجرَ وسجدَ عليهِ، ثمَّ قبّلهُ وسجدَ عليهِ ثلاثًا" ، ورواهُ أبو يعلى (٤) بسندِه منْ حديثٍ أبي داودَ الطيالسي عنْ جعفرِ بن عثمانَ المخزومي "قالَ: رأيتُ محمدَ بنَ عبادِ بن جعفرٍ قبَّلَ الحجرَ وسجدَ عليهِ" ، وقالَ: "رأيتُ خالي ابنَ عباسٍ يقبِّلُ الحجرَ ويسجدُ عليهِ" ، وقالَ: "رأيتُ عمرَ يقبِّلُ الحجرَ ويسجدُ عليهِ" ، وقالَ: "رأيتُ رسولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يفعلُها). وحديثُ عمرَ في صحيح مسلمٍ (٥) : " أنهُ قبَّلَ الحجرَ والتزمَهُ وقال: رأيتُ رسولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بكَ حفيًّا" يؤيدُ هذا، ففيهِ شرعيةُ تقبيلِ الحجرِ والسجودِ عليهِ.