(وَلأَحْمَدَ عن ابن عَبَّاسٍ: أوْ نَقْعَ ماءٍ) بفتح النونِ، وسكونِ القافِ، فعينٍ مهملةٍ. ولفظهُ بعدَ قولِهِ: "اتقوا الملاعنَ الثلاثَ: أَنْ يقعدَ أحدُكم في ظلٍّ يُسْتَظَلُّ بهِ، أوْ في طريقٍ، أو نقْعِ ماءٍ" . ونَقعُ الماءِ: المرادُ بهِ الماءُ المجتمعُ كما في "النهاية" (١) .
(وفيهما ضعفٌ) أي: في حديثِ أحمدَ، وأبي داودَ، أما حديثُ أبي داودَ فلأنهُ قالَ أبو داودَ (٢) [عقبهُ] (٣) : وهوَ مرسل، وذلكَ لأنهُ منْ روايةِ أبي سعيدٍ الحميريِّ، ولمْ يدركْ مُعاذًا؛ فيكونُ منْقطعًا. وقدْ أخرجهُ ابنُ ماجه (٤) مِنْ هذهِ الطريقِ، وأما حديثُ أحمدَ فلأنَّ فيهِ ابنَ لهيعةَ، والراوي عن ابن عباسٍ مبهمٌ (٥) .
٨/ ٨٥ - وَأَخْرَجَ الطَبَرانِيُّ (٦) النَّهْيَ عَنْ قضَاءِ الْحَاجَةِ تَحْتَ الأَشْجَارِ الْمُثمِرَةِ، وَضَفَّةِ النَّهْرِ الْجَارِي. من حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ بسَنَدٍ ضَعِيفٍ. [إسناده ضعيف]
(وأخرجَ الطبرانيُّ) (٧) .
قَالَ الذهبيُّ: هوَ الإمامُ الحجةُ أبو القاسمِ سليمانُ بنُ أحمدَ الطبرانيُّ مسندُ الدنْيا، وُلدَ سنةَ ستينَ ومائتينِ، وسمعَ سنةَ ثلاثٍ وسبعينَ، وهاجرَ بمدائنِ الشامِ، والحرمينِ، واليمنِ، ومصرَ، وبغدادَ، والكوفةِ، والبصرةِ، وأصبهان، والجزيرةِ، وغيرِ ذلكَ، وحدَّثَ عنْ ألفِ شيخٍ أو يزيدونَ، وانَ منْ فرسانِ هذَا الشأنِ، معَ الصدقِ والأمانةِ، وأثَنى عليهِ الأئمةُ.