فهرس الكتاب

الصفحة 1038 من 2551

(شاتينِ إن استيسرتَا لهُ أو عشرينَ دِرهمًا) إذا لم [يتيسر] (١) لهُ الشاتان. وفي الحديثِ دليلٌ أن هذَا القدْرَ هوَ جبرُ التفاوتِ ما بينَ الجَذْعةِ والحقَّةِ. (ومَنْ بلغتْ عندَهُ صدقةُ الحِقَّةِ) التي عرفتَ قدْرَها (وليستْ عندَه الحِقَّةُ وعندَه الجذعة فإنها تُقْبَل منهُ الجذعةُ) وإنْ كانتْ زائدةً على ما يلزمُه فلا يكلَّفُ تحصيلُ ما ليسَ عندَه (ويعطيهِ المصدقُ) مقابلَ ما زادَ عندَهُ (عشرينَ دِرْهَمًا أو شاتينِ) كما سلفَ في عكسه (رواهُ البخاريُّ) . وقد اختُلِفَ في قدْر التفاوتِ في سائرِ الأسنانِ، فذهبَ الشافعيُّ إلى أن التفاوتَ بينَ كلِّ سنينَ كما ذُكِرَ [في الحديث] (٢) ، وذهبَ الهادويةُ إلى أن الواجبَ هوَ زيادةُ فضل القيمةِ منْ ربِّ المالِ أو ردَّ الفضلَ منَ المصدقِ، ويرجعُ في ذلكَ إلى التقويمِ قالُوا: بدليلِ أنهُ وردَ في روايةِ عشرةِ دراهمَ أو شاةٍ وَمَا [ذلكَ] (٣) إلَّا أن التقويمَ يختلفُ باختلافِ الزمانِ والمكانِ فيجبُ الرجوعُ إلى التقويمِ. وقدْ أشارَ البخاريُّ إلى ذلكَ، فإنهُ أوردَ حديثَ أبي بكرٍ في بابِ أخْذِ العَرُوضِ منَ الزكاةِ وذكرَ في ذلكَ قولَ معاذٍ لأهلِ اليمنِ: "ائتوني بعرضِ (٤) ثيابِكم خميصٍ أو لبيسٍ في الصدقةِ مكانَ الشعيرِ والذرةِ أهونُ عليكم، وخيرٌ لأصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - بالمدينةِ" ، ويأتي استيفاءُ ذلكَ.

[زكاة البقر ونصابها]

٣/ ٥٦٤ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ - رضي الله عنه - أَنَّ النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - بَعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ كُلِّ ثَلَاثِينَ بَقَرَةً تَبِيعًا أَوْ تَبِيعَةً، وَمِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ مُسِنَّةً، وَمِنْ كُلِّ حَالِمٍ دِينَارًا أَوْ عَدْلَهُ مُعَافِريًا. رَوَاهُ الْخَمْسَةُ (٥) ، وَاللَّفْظُ لأَحْمَدَ، وَحَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَأَشَارَ إِلَى اخْتِلَافٍ في وَصْلِهِ، وَصَحّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ (٦) وَالْحَاكِمُ (٧) . [صحيح]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت