وَالأَرْبَعَةُ (١) ، وَصَحّحَهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ (٢) . [صحيح]
(وعنهُ) أي أبي هريرةَ (أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كانَ إذا رفَّئ) بالراءِ وتشديدِ الفاءِ فألفٍ مقصورةٍ (إنسانًا إذا تزوجَ قالَ: "باركَ اللَّه لكَ، وباركَ عليكَ، وجمعَ بينَكما في خيرٍ" . رواهُ أحمد والأربعة وصحَّحَه الترمذيُّ وابن خزيمةَ وابن حِبَّانَ) . الرَّفاءُ الموافقةُ وحسنُ المعاشرةِ، وهوَ منْ رَفَأ الثوبَ، وقيلَ: منْ رفوت الرجلِ إذا سَكَّنْتَ ما بهِ منْ رَوْعِ. فالمرادُ إذا دَعَاء - صلى الله عليه وسلم - للمتزوجِ بالموافقةِ بينَه وبينَ أهلِهِ وحسنِ العشْرةِ بينَهما قالَ ذلكَ. وقدْ أخرجَ بقيُّ بنُ مخلدِ (٣) عنْ رجلٍ منْ بني تميمٍ قالَ: كُنَّا نقولُ في الجاهليةِ بالرَّفَاءِ والبنينَ، فعلَّمنا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فقالَ قولُوا: - الحديثِ. وأخرجَ مسلمٌ (٤) منْ حديثِ جابرٍ: "أنهُ - صلى الله عليه وسلم - قالَ لهُ: تزوجتَ؟ قالَ: نعمْ، قالَ: باركَ اللَّهُ لك" ، وزادَ الدارميُّ (٥) : "وباركَ عليكَ" . وفيهِ أن الدعاءَ للمتزوجِ سنةٌ، وأما المتزوجُ فَيُسَنَّ لهُ أنْ يفعلَ ويدعوَ بما أفادَهُ حديثُ عمروِ بن شعيبٍ عنْ أبيهِ عنْ جدِّهِ عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: "إذا أفادَ أحدُكم امرأةً أوْ خادمًا أو دابةً فليأخذْ بنَاصِيَتِها وليقلْ: اللهمَّ إني أسألك خيرَها وخيرَ ما جُبلَتْ عليهِ، وأعوذُ بكَ منْ شرِّها وشرِّ ما جُبِلَتْ عليهِ" ، رواهُ أبو داودَ (٦) والنسائي (٧) ، وابنُ ماجهْ (٨) .
٦/ ٩١٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: عَلَّمَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -