فهرس الكتاب

الصفحة 390 من 2551

وفي الحديثِ دليلٌ على أنهُ لا يباحُ جمعُ الصلاتينِ في وقتِ أحدِهما للعذرِ، إذْ لو أُبِيحَ لعذرٍ لكانتِ المستحاضةُ أولَ مَنْ يباحُ لها ذلكَ، [ولم يبحْ لها ذلك] (١) بلْ أمرَهَا بالتوقيتِ كما عرفتَ.

المستحاضة تتحرَّى أيام عادتها

٤/ ١٣١ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ جَحْشٍ شَكَتْ إلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - الدَّمَ، فَقَالَ: "امْكُثي قَدْرَ مَا كَانَتْ تَحْبِسُكِ حَيضَتُكِ، ثُمَّ اغْتَسِلِي" ؛ فَكَانَتْ تَغْتَسِلُ لِكُلِّ صَلَاةٍ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٢) . [صحيح]

- وَفِي رِوَايةٍ لِلْبُخَارِيِّ (٣) : "وَتَوَضَّئِي لِكُلِّ صَلاةٍ" ، وَهِيَ لأبي دَاوُدَ (٤) وَغَيْرِهِ (٥) ، مِنْ وَجْهٍ آخَرَ.

(وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - أن أمَّ حبيبةَ) بالحاءِ المهملةِ المفتوحةِ (بنتَ جحشٍ) قيلَ: الأصحُّ أن اسمَها حبيبةٌ، وكنيتَها أمُّ حبيبٍ بغيرِ هاءٍ، وهي أختُ حَمنَة [التي] (٦) تقدم حديثُها، (شكتْ إلى رسولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - الدمَ، فَقَالَ: أمكثي قدرَ ما كانتْ تحبسُكِ حيضُتُكِ) ، أيْ: قبلَ استمرارِ جريانِ الدمِ، (ثم اغتسلي) أي: غسلَ الخروجِ عن الحيضِ. (فكانتْ تغتسلُ لكلِّ صلاةٍ) منْ غيرِ أمرٍ منهُ - صلى الله عليه وسلم - لها بذلكَ (رواهُ مسلمٌ. وفي روايةٍ للبخاريِّ: توضَّئي لكلِّ صلاةٍ، وهيَ) أي: الروايةُ (لأبي داودَ وغيرِهِ منْ وجهٍ آخرَ) .

أمُّ حبيبةَ كانتْ تحتَ عبدِ الرحمنِ بن عوفٍ. وبناتُ جحشٍ ثلاثٌ: زينبُ أمُّ المؤمنينَ، وحَمنةُ، وأمُّ حبيبةَ، قيلَ: إنهنَّ كنَّ مستحاضاتٍ كلُّهن. وقدْ ذكرَ البخاريُّ ما يدلُّ على أنَّ بعضَ أمهاتِ المؤمنينَ كانتْ مستحاضةً، فإنْ صحَّ أن الثلاثَ مستحاضاتٌ فهي زينبُ، وقدْ عدَّ العلماءُ المستحاضاتِ في عصرهِ - صلى الله عليه وسلم - فبلغنَ عشرَ نسوةٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت