فهرس الكتاب

الصفحة 840 من 2551

[ترجمة أبي بردة]

(وعن أبي بردةَ) بضمِّ الموحدة، وسكونِ الراءِ، ودالٍ مهم??ةٍ هوَ: عامرُ بنُ عبدِ اللَّهِ بن قيسٍ، وعبدُ اللَّهِ هوَ أبو موسى الأشعريُّ، وأبو بردةَ منَ التابعينَ المشهورينَ سمعَ أباهُ، وعليًا - عليه السلام - وابنَ عمرَ وغيرَهم (عن أبيهِ) أبي موسى الأشعريِّ (قالَ: سمعتُ رسولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يقولُ: هيَ) أي: ساعةُ الجمعةِ (ما بينَ أنْ يجلسَ الإمامُ) أي: على المنبرِ (إلى أن تُقْضَى الصلاةُ. رواهُ مسلمٌ، ورجَّحَ الدارقطنيُّ أنهُ من قولِ أبي بردةَ) .

وقدِ اختلفَ العلماءُ في هذهِ الساعةِ، وذكرَ المصنفُ في فتح الباري (١) عن العلماءِ ثلاثةً وأربعينَ قولًا، وسيشيرُ إليها، وسردَها الشارحُ رحمهُ اللَّهُ في الشرح، وهذا المرويُّ عن أبي موسى أحدُها، ورجَّحهُ مسلمٌ على ما رَوَى عنهُ البيهقيُّ (٢) . وقالَ: هو أجودُ شيءٍ في هذا الباب وأصحُّهُ، وقالَ بهِ البيهقيُّ، وابن العربيِّ، وجماعةٌ، وقالَ القرطبي: هو نصٌّ في موضعِ الخلافِ فلا يلتفت إلى غيرهِ، وقالَ النوويُّ (٣) : هوَ الصحيحُ بل الصوابُ، قالَ المصنفُ: وليسَ المرادُ أنَّها تستوعبُ جميعَ الوقتِ الذي عيَّنَ، بل تكونُ في أثنائِه لقولِه: "يقلِّلُها" وقولُه: "خفيفةٌ" .

وفائدةُ ذكرِ الوقتِ أنَّها تنتقلُ فيهِ فيكونَ ابتداءُ مَظَنَّتِهَا ابتداءَ الخطبةِ مثلًا، وانتهاؤُها انتهاءَ الصلاةِ، وأما قولُه: إنه رجحَ الدارقطنيُّ أن الحديثَ من قولِ أبي بردةَ فقدْ يجابُ عنهُ بأنهُ لا يكونُ إلَّا مرفوعًا، فإنهُ لا مسرحَ للاجتهادِ في تعيينِ أوقاتِ العباداتِ، ويأتي ما أعلُّهُ به الدارقطنيُّ قريبًا.

٢١ و ٢٢/ ٤٣٤ و ٤٣٥ - وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ عِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ (٤) . [إسناده صحيح]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت