٧/ ٦٧١ - وعَنْهُ - رضي الله عنهما - قَالَ: كَانَ الفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - رَدِيفَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَجَاءَتْ امْرَأَةٌ مِنْ خَثْعَمَ، فَجَعَلَ الْفَضْلُ يَنْظُرُ إلَيْهَا وَتَنْظُرُ إِلَيْهِ. وَجَعَلَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَصْرِفُ وَجْهَ الْفَضْلِ إِلَى الشِّقِّ الآخَر. فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إنَّ فَرِيضَةَ اللهِ عَلَى عِبَادِهِ في الْحَجِّ أَدْرَكَتْ أَبي شَيْخًا كَبِيرًا، لَا يَثْبُتُ عَلَى الرَّاحِلَةِ، أَفَأحُجُّ عَنْهُ؟ قَالَ: "نَعَمْ" ، وَذَلِكَ في حَجَّةِ الْوَدَاعِ. مُتّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخِارِي (١) . [صحيح]
(وعنهُ) أي: ابن عباسٍ (- رضي الله عنهما - قالَ كانَ الفضلُ بنُ [عباسٍ] (٢) رديفَ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ) أي: في حجةِ الوداعِ، وكانَ ذلكَ في منَى (فجاءتِ امرأةٌ منْ خَثْعَمَ) بالخاءِ المعجمةِ مفتوحةً فمثلثةٍ ساكنةٍ، فعينٍ مهملةٍ، قبيلةٌ معروفةٌ (فجعلَ الفضلُ ينظرُ إليها وتنظرُ إليهِ، وجعلَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يصرفُ وجهَ الفضلِ إلى الشقِّ الآخر، فقالتْ: يا رسولَ اللهِ، إنَّ فريضةَ اللهِ على عبادهِ في الحجِّ أدركتْ أبي) حالَ كونِه (شيخًا) منتصبٌ على الحالِ، وقولُه: (كبيرًا) يصحُّ صفةً، ولا ينافي اشتراطُ كونِ الحالِ نكرةً إذْ لا يخرجهُ ذلكَ عنْها، (لا يثبُتُ) صفةٌ ثانيةٌ (على الراحلةِ) يصحُّ صفة أيضًا، ويحتمل الحالَ ووقعَ في بعضِ ألفاظِهِ: "وإنْ شددتُه خشيتُ عليه" ، (أفأحجُّ) نيابةً (عنهُ؟ قالَ: نعمْ) أي: حُجِّي عنهُ، (وذلكَ) أي: جميعُ ما ذُكِرَ (في حجةِ الوداعِ. متفقٌ عليهِ واللفظُ للبخاريِّ) . في الحديث رواياتٌ أُخَرُ، ففي بعضِها أن السائلَ رجلٌ وأنهُ سألَ " [أن] (٣) يحجَّ عنْ أمِّهِ" فيجوزُ تعدُّدُ [القصة] (٤) .
وفي الحديثِ دليلٌ على أنهُ [يجوز] (٥) الحجُّ عن المكلَّفِ إذا كانَ مأيوسًا منهُ القدرةَ على الحجِّ بنفسهِ مثلُ الشيخوخةِ، فإنهُ مأيوسٌ زوالُها، وأما إذا كانَ