قيسَ بنَ الحرثِ أسلمَ وعندَه ثماني نسوةِ فأمرَهُ النبي صلى الله عليه وسلم أنْ يختارَ أربعًا ".
ورَوَى الشافعي (١) والبيهقي (٢) عنْ نَوْفَلِ بن معاويةَ [أنهُ] (٣) قالَ: " أسلمتُ وتحتي خمسُ نسوةٍ، فسألتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم فقالَ: "فارقْ واحدة وأمسكْ أربعًا" ، فعمدتُ إلى أقدمِهنَّ عندي عاقرٍ منذُ ستينَ سنةً ففارقْتُها"، وعاشَ نوفلُ بنُ معاويةَ (٤) مائةً وعشرينَ سنةَ ستينَ في الإسلامِ وستينَ في الجاهليةِ. وفي كلامِ عمرَ ما يدلُّ على إبطالِ الحيلةِ لمنعِ التوريثِ، وأنَّ الشيطانَ قدْ يقذفُ في قلبِ العبدِ ما يسترِقُه منَ السمعِ منْ أحوالِهِ، وأنهُ يرجَمُ القبرُ عقوبةً للعاصي وإهانةً وتحذيرًا عنْ مِثْلِ ما فعلَهُ.
٧/ ٩٤٧ - وَعَنْ ابْنِ عَبّاسٍ قَالَ: رَدّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ابْنَتَهُ زَيْنَبَ عَلَى أَبي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ، بَعْدَ سِتِّ سِنِينَ بِالنِّكَاحِ الأوَّلِ، ولَمْ يُحْدِثْ نِكَاحًا. رَوَاهُ أَحْمَدُ (٥) والأرْبَعَةُ إلَّا النَّسَائِيَّ (٦) ، وَصَحّحَهُ أَحْمدُ وَالْحَاكِمُ (٧) . [صحيح دون ذكر السنين]
(وعنِ ابن عباسٍ - رضي الله عنهما - قالَ: ردَّ النبيُّ صلى الله عليه وسلم ابنتَهُ زينبَ على أبي العاصِ بن الربيعِ بعدَ ستِّ سنينَ بالنكاحِ الأولِ ولم يحدثْ نِكَاحًا. رواهُ أحمدُ والأربعةُ إلَّا النسانيَّ وصحَّحَهُ أحمدُ والحاكمُ) ، قال الترمذيُّ: حسنٌ وليسَ بإسنادِه بأسٌ. وفي لفظٍ لأحمدَ: كانَ إسلامُها قبلَ إسلامِهِ بستّ سنينَ، وعَنَى بإسلامِها هجرتَها، وإلَّا فهيَ أسلمتْ معَ سائرِ بناتِهِ - صلى الله عليه وسلم -، وهنَّ أسْلَمْنَ منذُ بَعَثَهُ اللَّهُ، وكانتْ هجرتُها بعدَ وقعةِ