أسبوعًا بعد أسبوع حتى يُحْرَمَ حضورَها بسبب الخِذْلانِ] (١) بالكليةِ، والإجماعُ قائمٌ على وجوبها على الإطلاقِ، والأكثرُ أنَّها فرضُ عينٍ، وقال في معالمِ السننِ (٢) : أنَّها فرضُ كفاية عندَ الفقهاءِ.
٢/ ٤١٥ - وَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ - رضي الله عنه - قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَ الْجُمُعَةِ، ثُمَّ نَنْصَرِفُ وَلَيْسَ لِلْحِيطَانِ ظِلٌّ يُسْتَظَلُّ بِهِ. مُتَّفَقٌ عَلَيهِ (٣) ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ. [صحيح]
وَفِي لَفْظٍ لِمُسْلِمٍ (٤) : كُنَّا نُجَمِّعُ مَعَهُ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ نَرْجِعُ نَتتَبَّعُ الْفَيْءَ.
(وعن سلمةَ بن الأكوعِ قالَ: كنَّا نصلِّي معَ رسولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يومَ الجمعةِ، ثمَّ ننصرفُ وليسَ للحيطانِ ظلٌّ يستظلُّ بهِ. متفقٌ عليهِ واللفظُ للبخاريِّ، وفي لفظٍ لمسلمٍ) أي: من روايةِ سلمةَ: (كنَّا نجمعُ معهُ) أي: [مع] (٥) النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - (إذا زالتِ الشمسُ، ثمَّ نرجعُ نتتبعُ الفيءَ) .
الحديثُ دليلٌ على المبادرةِ بصلاةِ الجمعةِ عندَ أولِ زوالِ الشمسِ، والنفي في قولهِ: "وليسَ للحيطانِ ظلٌّ" ، متوجهٌ إلى القيدِ، وهوَ قولُه: "إنهُ يستظلُّ بهِ" ، لا أنه نفي لأصل الظلِّ حتَّى يكونَ دليلًا [على] (٦) أنهُ صلَّاها قبلَ [زوال الشمس] (٧) ، وهذا التأويلُ معتبرٌ عندَ الجمهورِ القائلينَ بأنَّ وقتَ الجمعةِ هوَ وقتُ الظهرِ، وذهبَ أحمدُ وإسحاقُ إلى صحةِ صلاةِ الجمعةِ قبلَ الزوالِ.