١٠/ ٢٠٢ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه - أَن النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "الأَرْضُ كلُّهَا مَسْجِدٌ إِلَّا الْمَقْبَرَةَ وَالْحَمَّامَ" ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (١) . وَلَهُ عِلَّةٌ. [صحيح]
(وَعَنْ أَبي سَعِيدٍ الْخدْرِيِّ - رضي الله عنه - أَنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: الأَرْضُ كلُّهَا مَسْجِدٌ إِلَّا الْمَقْبَرَةَ وَالْحَمَّامَ، رَوَاه التِّرْمِذِي. وَلَهُ عِلَّةٌ) ؛ وهيَ الاختلافُ في وصْلهِ وإرسالهِ، فرواهُ حمادُ موصولًا عنْ عمروِ بن يحيَى، عنْ أبيهِ، عنْ أبي سعيدٍ، ورواهُ الثوريُّ مرسلًا عنْ عمرِو بن يحيَى، عنْ أبيهِ، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وروايةُ الثوريِّ أصحُّ وأثبتُ. وقالَ الدارقطنيُّ (٢) : المحفوظُ المرسلُ، ورجحهُ البيهقيُّ.
والحديثُ دليلٌ على أن الأرضَ كلَّها تصحُّ فيها الصلاةُ ما عدَا المقبرة، وهي التي تدفنُ فيها الموتَى، فلا تصحُّ فيها الصلاةُ، وظاهرُه سواءٌ كانَ على القبرِ أو بينَ القبورِ، وسواءٌ كانَ قبرَ مؤمنٍ أو كافرٍ، فالمؤمنُ تكرمةً لهُ، والكافرُ بعدًا منْ خبثه، وهذَا الحديثُ يخصِّصُ: "جُعلتْ لي الأرضُ كلُّها مسجدًا" (٣) الحديثُ، وكذلكَ الحمامُ؛ فإنهُ لا تصحُّ فيهِ الصلاةُ، فقيلَ للنجاسةِ فيختصُّ بما فيهِ النجاسةُ منهُ، وقيلَ: تكرهُ لا غيرُ. وقالَ أحمدُ بنُ حنبل: لا تصحُّ فيهِ الصلاةُ ولوْ على سطحهِ، عملًا بالحديثِ. وذهبَ الجمهورُ إلى صحتِها ولكنْ معَ كراهتهِ.