فهرس الكتاب

الصفحة 489 من 2551

وقدْ وردَ النهيُ معلَّلًا بأنهُ محلُّ الشياطينِ، والقولُ الأظهرُ معَ أحمدَ، ثمَّ ليسَ التخصيصُ لعمومِ حديثِ: "جُعلتْ لي الأرضُ مسجدًا" (١) بهذينِ المحلينِ فقطْ، بلْ بما يفيدُه الحديثُ الآتي وهوَ قولُهُ:

١١/ ٢٠٣ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - أَنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - نهى "أَنْ يُصَلَّى فِي سَبْعِ مَوَاطِنِ: الْمزْبَلَةِ، وَالْمَجْزَرَةِ، وَالْمَقْبَرَةِ، وَقَارِعَةِ الطَّرِيقِ، وَالْحَمّامِ، وَمَعَاطِنِ الإِبِلِ، وَفَوْقَ ظَهْرِ بَيْتِ اللهِ تَعَالى" رَوَاهُ التّرْمِذِيُّ (٢) ، وَضَعَّفَهُ. [ضعيف]

(وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنه - أَنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - نهى: أَنْ يُصلى في سبع: الْمزَبْلَةِ) وهي مجتمعُ إلقاءِ الزبلِ، (والمَجْزَرَةِ) محلِّ جَزْرِ الأنعامِ، (والمَقْبَرَةِ) وهما بزنةِ مفعلةٍ بفتحِ العينِ، [وكذا مزبل بفتح الموحدة وجاء ضمها كما في القاموس] (٣) ولحوقِ التاءِ بهما شاذٌّ، (وَقَارِعَةِ الطَّرِيقِ) ما تقرعهُ الأقدامُ بالمرورِ عليْها، (والحمَّامِ) تقدمَ فيهِ الكلامُ، (وَمَعَاطنِ) بفتحِ الميمِ فعينٍ مهملةٍ وكسرِ الطاءِ المهملةِ فنونٍ (الإبلِ) ، وهوَ مبركُ الإبلِ حولَ الماءِ، (وفوقَ ظَهْرِ بَيْتِ اللهِ تعالى، رواهُ الترمذيُّ وضعفهُ) ؛ فإنهُ قالَ بعدَ إخراجهِ ما لفظهُ (٤) : "وحديثُ ابن عمرَ ليسَ بذاكَ القويِّ، وقدْ تُكلمَ في زيدِ بن جَبِيرةَ منْ قِبَلِ حفظهِ" ، وجبيرةُ بفتحِ الجيمِ وكسرِ الموحدةِ فمثناةٍ تحتيةٍ فراءٍ. وقالَ البخاريُّ (٥) فيهِ: متروكٌ. وقدْ تكلفَ استخراجَ علل للنهي عنْ هذهِ المحلاتِ، فقيلَ: [المقبرةُ] (٦) والمجزرةُ للنجاسةِ، وقارعةُ الطريقِ كذلكَ، وقيلَ: لأنَّ فيه حقًّا للغيرِ، فلا تصحُّ فيها الصلاةُ واسعةً كانتْ أو ضيقةً لعمومِ النهي،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت