لِحَادثٍ كضيفٍ أو عيدٍ أو وليمةٍ. والاتفاقُ على كراهةِ الإنفاقِ في البناءِ الزائدِ على قدْرِ الحاجةِ، ولا سيَّما [إذا] (١) انضافَ إلى ذلكَ المبالغةُ في الزخرفةِ، وكذلكَ احتمالُ الغبنِ الفاحش في المبايعاتِ بلا سببٍ. وقالَ السبكيُّ (٢) في الحلبياتِ: وأما إنفاقُ المالِ في الملاذِّ المباحةِ فهوَ موضعُ اختلافٍ، وظاهرُ قولِه تعالَى: {وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا} (٣) ، أن الزائدَ الذي لا يليقُ بحال المنفقِ إسرافٌ. ومَنَ بذلَ مالًا كثيرًا في عرَضٍ يسيبر فإنهُ يعدُّهُ العقلاءُ مضيِّعًا، انتهى. وقدْ تقدَّم الكلامُ في الزكاةِ على التصدُّق بجميعِ المالِ بما فيهِ كفايةٌ.
٤/ ١٣٧٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بن العَاصِ - رضي الله عنهما - عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "رِضى اللَّهِ في رِضى الوالدَين، وَسَخَطُ اللَّهِ في سَخَطِ الْوَالِدَيْنِ" ، أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ (٤) ، وَصَحّحَهُ ابْنُ حِبّانَ (٥) ، وَالْحَاكِمُ (٦) . [حسن]
(وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العَاصِ - رضي الله عنها - عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: رِضا اللَّهِ في رِضا الولدَين، وَسَخطُ اللَّهِ في سَخَطِ الْوَالِدَين. أَخْرَجَة التِّرْمِذِيُّ وَصَحَحَة ابْن حِبّانَ، وَالْحَاكِمُ) . الحديثُ دليلٌ على وجوبِ رضى الولدِ لوالديْهِ، وتحريمِ إِسخاطِهما؛ فإنَّ الأولَ فيهِ مرضاةُ اللَّهِ، والثاني: فيهِ سخطُه، فيقدَّمُ رضاهُما على فعلِ ما