على جنازةٍ في المسجدِ فلا شيءَ لَهُ ". وأجيبَ بأنهُ نصَّ أحمدُ على ضعفهِ (١) لأنهُ تفردَ بهِ صالحٌ مولى التوأمةِ وهوَ ضعيفٌ (٢) ، على أنهُ في النسخِ المشهورةِ منْ سننِ أبي داودَ [بلفظِ] (٣) : " فلا شيءَ عليهِ".
وقدْ رُوِيَ أن عمرَ صلَّى على أبي بكرٍ في المسجدِ (٤) وأنَّ صهيبًا صلَّى على عمرَ في المسجدِ (٥) ، وعندَ الهادويةِ يكرهُ إدخالُ الميتِ المسجدَ كراهةَ تنزيهٍ، وتأوَّلُوا همْ والحنفيةُ [والمالكية] (٣) حديثَ عائشةَ بأنَّ المرادَ أنهُ صلى الله عليه وسلم صلَّى علَى ابنيْ البيضاءِ وجنازتُهما خارجَ المسجدِ وهوَ - صلى الله عليه وسلم - داخلَ المسجدِ، ولا يخفى بعدُهُ، وأنهُ لا يطابقُ احتجاجَ عائشةَ.
٢٩/ ٥٢٨ - وَعَنْ عَبْدِ الرّحْمنِ بْنِ أَبي لَيْلَى قَالَ: كَانَ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ - رضي الله عنه - يُكَبِّرُ عَلَى جَنَائِزِنَا أَرْبَعًا، وَإِنَّهُ كَبَّرَ عَلَى جَنَازَةٍ خَمْسًا، فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُكَبِّرُهَا. رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٦) ، وَالأَرْبَعَةُ (٧) . [صحيح]