واللهُ تعالَى يقولُ: {قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا} (١) فإذا كانتِ الأمُّ تتركُه في المكتبِ أو تعلِّمُهُ القرآنَ والصبي يؤثِرُ اللعبَ ومعاشرةَ أقرانِه وأبوهُ يمكنُهُ منْ ذلكَ [فهي] (٢) أحق بهِ ولا تخييرَ ولا قرعةَ، وكذلكَ العكسُ، انتهَى وهو كلام حسنٌ.
٣/ ١٠٨٣ - وَعَنْ رَافِعِ بْنِ سِنَانٍ - رضي الله عنه - أنَّهُ أَسْلَمَ، وأَبَتِ امْرَأَتُهُ أنْ تُسْلِمَ. فأقْعَدَ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - الأُمَّ نَاحيَةً، والأبَ ناحِيَةً، وَأَقْعَدَ الصَّبِيَّ بَيْنَهُمَا. فَقَالَ إِلَى أُمِّهِ، فَقَالَ "اللَّهُمَّ اهْدِهِ" ، فَقَالَ إِلَى أَبِيهِ فَأَخَذَهُ. أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ (٣) وَالنَّسَائِيُّ (٤) وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ (٥) . [صحيح]
(وعنْ رافعِ بن سنان - رضي الله عنه - أنه أسْلَمَ وأبتِ امرأتُه أنْ تسْلِمَ، فأقعدَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - الأمَّ في ناحية والأبَ في ناحيةٍ وأقعد الصبيَّ بينَهما، فمالَ إلى أمِّهِ، فقالَ: اللَّهمَّ اهدِه، فمالَ إلى أبيهِ فأخذَه. أخرجَه أبو داودَ والنسائيُّ وصحَّحَهُ الحاكمُ) إلا أنهُ قالَ ابنُ المنذرِ: لا يثبتُه أهلُ النقلِ وفي إسنادِه مَقَالٌ (٦) وذلكَ لأنهُ مِنْ روايةِ عبدِ الحميدِ بن جعفرِ بن رافعٍ (٧) ضعَّفَهُ الثوريُّ ويحيى بنُ معينٍ. واختُلِفَ في هذا الصبيِّ، فقيلَ