فهرس الكتاب

الصفحة 408 من 2551

[ترجمة أبي برزة]

اسمُهُ نَضْلةُ، بفتحِ النونِ فضادٍ ساكنةٍ معجمةٍ، ابنُ عبيدٍ، وقيلَ: ابنُ عبدِ اللَّهِ، أسلمَ قديمًا وشهدَ الفتحَ، ولم يزلْ يغزو معَ رسولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - حتَّى تُوُفيَ - صلى الله عليه وسلم -، فنزلَ بالبصرةِ، ثمَّ غزا خراسانَ، وتوفيَ بمروٍ، وقيلَ: بغيرِها سنةَ ستينَ. (الأسلميِّ قالَ: كانَ رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يصلِّي العصرَ، ثمَّ يرجعُ أحدُنا) أي: بعدَ صلاتِهِ (إلى رَحْلِهِ) بفتحِ الراءِ وسكونِ الحاءِ المهملةِ وهو مسكنهُ (في أقصى المدينةِ) حالٌ منْ رَحْلِهِ، وقيلَ: صفةٌ لهُ. (والشمسُ حيَّةٌ) أي: يصلُ إلى رحلِهِ حالَ كونها حيةً، أي بيضاءَ قويةَ الأثرِ حرارةً ولونًا وإنارةً. (وكانَ يستحبُّ أنْ يؤخرَ [منْ] (١) العشاءِ)، لم يبينْ إلى متَى، وكأنهُ يريدُ مطلقَ التأخيرِ، وقد بينهُ غيرُهُ منَ الأحاديثِ، (وكانَ يكرة النومَ قبلَها) لئلَّا يستغرقَ النائمُ فيهِ حتَّى يخرجَ اختيارُ وقتِها. (والحديثَ) التحادثَ معَ الناسِ (بَعْدَهَا) [فينامُ] (٢) عَقِبَ تكفيرِ الخطيئةِ بالصلاةِ؛ [فتكون] (٣) خاتمةَ عملِهِ؛ ولئلا يشتغلَ بالحديثِ عنْ قيامِ آخرِ الليلِ، إلَّا أنَّهُ قد ثبتَ أنهُ - صلى الله عليه وسلم - كان يسْمُرُ [معَ] (٤) أبي بكرٍ في أمرِ المسلمينَ، (وكانَ ينفتلُ) بالفاءِ فمثناةٍ بعدَها فوقيةٍ مكسورةٍ، أي: يلتفتُ إلى مَنْ خلفَهُ أو ينصرفُ (منْ صلاةِ الغَدَاةِ) الفجرِ (حينَ يَعْرِفُ الرجُلُ جَلِيسَهُ) أي: بضوءِ الفجرِ؛ لأنهُ كانَ مسجدُهُ - صلى الله عليه وسلم - ليسَ فيهِ مصابيحُ، وهوَ يدلُّ [على] (٥) أنهُ كانَ يدخلُ فيها والرجلُ لا يَعْرفُ جلِيسَهُ، وهوَ دليلُ التبكير بها، (وكانَ يقرأُ بالستينَ إلى المائةِ) ؛ يريدُ أنهُ إذا اختصرَ قرأ بالستين في صلاتِهِ في الفجرِ، وإذا طوَّلَ فإلى المائةِ منَ الآياتِ (متفقٌ عليهِ) . فيهِ ذكر [وقت] (٥) صلاةِ العصرِ، والعشاءِ، والفجرِ منْ دونِ تحديدٍ للأوقاتٍ، وقدْ سبقَ في الذي مضَى ما هُوَ أصرحُ وأشملُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت