فهرس الكتاب

الصفحة 1119 من 2551

فَقَالَ: "هَلْ عِنْدَكُمْ شَيءٌ" ؟ قُلْنَا: لَا، قَالَ: "فَإِنِّي إِذًا صَائِمٌ" ، ثُمَّ أَتَانَا يَوْمًا آخَرَ، فَقُلْنَا: أُهْدِيَ لَنَا حَيْسٌ، فَقَالَ: "أَرِينِيهِ، فَلَقَدْ أَصْبَحْتُ صَائِمًا" فَأَكَلَ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ (١) . [صحيح] .

(وعنْ عائشةَ - رضي الله عنها - قالتْ: دخلَ عليَّ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - ذاتَ يومٍ فقالَ: هلْ عندكمْ شيءٌ؟ قلْنا: لا، قالَ: فإني إذًا صائمٌ، ثمَّ أتانا يومًا آخرَ [فقلنا] (٢) : أُهدِيَ لنا حَيسٌ) بفتحِ الحاءِ المهملةِ، فمثناةٍ تحتيةٍ فسينٍ مهملةٍ هوَ التمرَ معَ السمنِ والأقطِ (فقالَ: أرينيهِ فَلَقَدْ أَصْبَحْتُ صَائِمًا، فأكلَ. رواهُ مسلمٌ) . فالجوابُ عنهُ أنهُ أعمُّ منْ أن يكونَ بيَّتَ الصومَ أوَّلًا، فيحملُ على التبييتِ لأنَّ المحتملَ يُردُّ إلى العامِّ ونحوهُ، على أن في بعضِ رواياتِ حديثِها: "إني كنتُ أصبحتُ صائمًا" .

والحاصلُ أن الأصلَ عمومُ حديثِ التبييتِ، وعدمُ الفرقِ بينَ الفرضِ والنفلِ والقضاءِ والنذرِ، ولم يقمْ ما يرفعُ هذينِ الأصلينِ، فتعيَّنَ البقاءُ عليهما.

[[فضل تعجيل الفطر وتأخير السحور] ]

٩/ ٦١٨ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ - رضي الله عنه -، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "لَا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيرٍ مَا عَجَّلُوا الْفِطْرَ" ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٣) . [صحيح] .

(وعنْ سهلِ بن سعدٍ - رضي الله عنه -) (٤) هو أبو العباسِ سهلُ بنُ سعدٍ بن مالكٍ، أنصاريٌّ، خزرجيٌّ. يقالُ: كانَ اسمهُ حَزَنًا فسمَّاهُ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - سهلًا، ماتَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - ولهُ خمسَ عشرةَ سنةً، وماتَ سهلٌ بالمدينةِ سنةَ إحدَى وتسعينَ، وقيلَ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت