فهرس الكتاب

الصفحة 1404 من 2551

النهي عن بيع الثمار حتى تُزهى

٤/ ٨٠٣ - وَعَنْ أَنَسٍ بن مَالِكٍ رَضيَ اللَّهُ تعالَى عَنْهُ أن النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ حَتى تُزْهَى، قِيلَ: وَمَا زَهْوُهَا؟ قالَ: "تَحْمَارُّ وَتَصْفَارُّ" ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١) ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ. [صحيح]

(وعنْ أنسٍ - رضي الله عنه - أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عنْ بيعِ الثمارِ حتَّى تُزْهَى، قيلَ) في روايةِ النَّسائيِّ (٢) : قيلَ: يا رسولَ الله، فأفادَ أن التفسيرَ مرفوعٌ، (وما زَهْوُها) قيل بفتحِ الزاي (قالَ: تَحْمَارُّ وتَصْفَارُّ. متفقٌ عليهِ. واللفظٌ للبخاريِّ) . يقالُ: أَزْهَى يَزْهَى إذا احمرَّ واصفرَّ، وَزَها النخلُ يزهُو إذا ظهرتْ ثمرتُه. وقيلَ هما بمعنَى الاحمرارِ والاصفرارِ، ومنْهم مَنْ أنكرَ يزهُو، ومنْهم مَنْ أنكرَ يزْهى، كذا في "النهاية" (٣) . قالَ الخطابيُّ (٤) في هذه الروايةِ: هي الصوابُ، ولا يُقالُ في النخلِ يزهُو وإنَّما يُقَالُ [يزهى] (٥) لا غيرُ. ومنهُم منْ قالَ زَهَا إذا طالَ واكتملَ، وأَزْهَى إذا احمرَّ واصفرَّ.

قال الخطابي (٦) : قوله: تحمارُّ وتصفارُّ لم يُردْ بذلك اللَّونَ الخالِصَ من الحمرةِ والصفرةِ، إنَّما أرادَ حمرةً أو صفرةً بكمودةٍ، فلذلكَ قالَ: تحمارُّ وتصفارُّ. قالَ: ولو أرادَ اللونَ الخالصَ لقالَ: تحمرُّ وتصفرُّ. قالَ ابنُ التينِ (٧) : أرادَ بقولِه تحمارُّ وتصفارُّ ظهورَ أوائلِ الحمْرةِ والصفْرةِ قبلَ أن تنضجَ (٨) . قالَ: وإنما يقالُ تفعال في اللونِ المتغيرِ إذا كانَ يزولُ ذلكَ. وقيلَ: لا فرقَ، إلا أنهُ قدْ يقالُ في هذا المحلِّ المرادُ بهِ ما ذُكِرَ بقرينةِ الحديثِ الآتي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت