يخرجْ بذلكَ عنِ الإسلامِ، ويدلُّ لهُ ما ثبتَ منْ قولِ عليٍّ كرم اللهُ وجهه للخوارجِ: "كونُوا حيثُ شئتُم وبينَنا وبينَكم أنْ لا تسفِكُوا دمًا حرامًا، ولا تقطعُوا سبيلًا، ولا تظلِمُوا أحدًا، فإنْ فعلتُم نفذتُ إليكمْ بالحربِ" . وهذَا ثابتٌ عنهُ بألفاظٍ مختلفةٍ. أخرجَهُ أحمدُ (١) والطبرانيُّ (٢) والحاكمُ (٣) منْ طريقِ عبدِ اللهِ بنِ شدَّادٍ، وقال عبدُ اللهِ بن شداد: فواللهِ ما قتلَهم حتَّى قطعُوا السبيلَ وسفكُوا الدمَ الحرامَ. فدلَّ على أنَّ مجرَّدَ الخلافِ على الإمامِ لا يُجِب قتالَ مَنْ خالفَهُ.
٣/ ١١٢٠ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "تَقْتُلُ عَمّارًا الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ" ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٤) . [صحيح] .
(وعنْ أمِّ سلمةَ - رضي الله عنها -: قالتْ: قالَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: تقتل عمارًا الفئةُ الباغيةُ. رواهُ مسلمٌ) ، تمامُه في مسلمٍ: "يدعوهُم إلى الجنةِ ويدعُونَهُ إلى النارِ" . قالَ ابنُ عبدِ (٥) البرِّ: تواترتِ الأخبارُ بهذَا (٦) وهوَ مِنْ أصحِّ الأحاديث، قالَ ابنُ دحيةَ: لا مطعنَ