دارِ المهاجرينَ والأنصارِ، وهمْ متوافرونَ، ولمْ يدفعْهُ أحدٌ، بلْ عَلِمْنَا أن بعضَهم صارَ إليهِ، وصارَ إليهِ عروةُ عنْ روايتِها، فإنهُ رجعَ إلى قولِهَا، وكانَ قبلَ ذلكَ يدفعهُ، وكانَ ابنُ عمرَ يحدِّثُ بهِ عنْها، ولمْ يزلْ يتوضأُ منْ مسِّ الذكرِ إلى أنْ ماتَ.
قالَ البيهقيُّ: يكفي في ترجيحِ حديثِ بسرةَ على حديثِ طلقٍ بن عليٍّ أنهُ لمْ يخرجْهُ صاحِبَا الصحيحِ، ولم يحتجَّا بأحدٍ منْ رواتِهِ، وقدْ احتجَّا بجميعِ رواةِ حديثِ بُسْرَةَ، ثمَّ إنَّ حديثٌ طلقٍ منْ روايةٍ قيسِ بن طلقٍ. قالَ الشافعيُّ: قدْ سألنَا عنْ قيسِ بن طلقٍ فلمْ نجدْ مَنْ يعرفُهُ، فما يكونُ لنا قَبولُ خبرهِ.
وقالَ أبو حاتمٍ وأبو زرعةَ: قيسُ بنُ طلقٍ ليسَ [ممن] (١) تقومُ بهِ حجةٌ، وَوَهّيَاهُ. وأما مالكٌ فلما تعارضَ الحديثانِ [عنده] (٢) قال بالوضوءِ مِنْ مسِّ الذَّكَرِ ندبًا لا وجوبًا.
٨/ ٦٨ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "مَنْ أَصَابَةُ قَيءٌ، أَوْ رُعَافٌ، أَوْ قَلْسٌ، أَوْ مَذيٌ، فَلْيَنْصرِفْ فَلْيَتَوَضَّأ، ثُمّ لِيَبْنِ عَلَى صَلَاِتهِ، وَهُوَ فِي ذَلِكَ لَا يَتَكَلَّمُ" ، [ضعيف]
أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ (٣) ، وَضَعّفَهُ أَحْمَدُ (٤) وَغَيْرُهُ (٥) .