فهرس الكتاب

الصفحة 1615 من 2551

أعلمُ في منعِ ذلكَ اختلافًا اليومَ، وإنَّما قالَ بالجوازِ فِرقةٌ منَ الخوارجِ، وَنَقَلَ الإجماعَ ابنُ عبدِ البرِّ (١) وابنُ حزمٍ (٢) والقرطبيُّ (٣) والنوويُّ (٤) ولا يخْفَى أن هذا الحديثَ خَصَّصَ عمومَ قولِهِ تعالَى: {وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ} (٥) الآيةَ. قيلَ: ويلزمُ الحنفيةُ أنْ يجوِّزُوا الجمعَ بينَ مَنْ ذُكِرَ؛ لأنَّ أصولَهم [تقديمُ] (٦) عموم الكتاب على أخبارِ الآحادِ إلَّا أنهُ أجابَ صاحبُ "الهدايةِ" (٧) بأنهُ حديثٌ مشهورٌ والمشهورُ لهُ حكمُ القطعي لا سيِّما معَ الإجماعِ منَ الأمةِ وعدمِ الاعتدادِ بالمخالفِ.

[نكاح المحرم]

٢١/ ٩٣٢ - وَعَنْ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "لَا يَنْكِحُ الْمُحْرِمُ وَلَا يُنْكِحُ" ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٨) . [صحيح]

وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ: "وَلَا يَخْطُبُ" ، وَزَادَ ابْنُ حِبّانَ (٩) : "وَلَا يُخْطَبُ عَلَيهِ" .

(عنْ عثمانَ - رضي الله عنه - قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: لا يَنْكِحُ) بفتحِ حرفِ المضارعةِ منْ نَكَحَ (المحرمُ لا يُنْكِحُ) بضمِّهِ منْ أنكَحَ (رواهُ مسلمٌ. وفي روايةٍ لهُ) أي عنْ عثمانَ (ولا يخطُبُ) أي لنفسِه أو لغيرِه (زاد ابنُ حبانَ: ولا يُخْطَبُ عليهِ) وتقدَّم ذلكَ في كتابِ (١٠) الحجِّ إلَّا قولَه: "ولا يُخْطَبُ عليه" ، والمرادُ أنهُ لا يَخْطُبُ أحد منهُ وليّتَهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت