فهرس الكتاب

الصفحة 339 من 2551

وقالَ الإسماعيليُّ: إنهُ صحيحٌ على شرطِ البخاريِّ، وهوَ صريحٌ في النسخِ، على أن [حديث] (١) الغسلِ، وإنْ لمْ ينزلْ، أرجحُ لو لم يثبتِ النسخُ؛ لأنهُ منطوقٌ في إيجابِ الغسلِ، وذلكَ مفهومٌ، والمنطوقُ مقدمٌ على العملِ بالمفهومِ، وإنْ كانَ المفهومُ موافقًا للبراءةِ الأصليةِ، والآيةُ تعضدُ المنطوقَ في إيجاب الغسلِ. فإنهُ قالَ تعالى: {وَإِن كنُتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا} (٢) .

قالَ الشافعي: إنَّ كلامَ العربِ يقتضي أن الجنابَةَ تطلقُ بالحقيقةِ على الجماعِ، وإنْ لم يكنْ فيهِ إنزالٌ. قال: فإنَّ كلَّ مَنْ خُوطِبَ بأنَّ فلانًا أجنَبَ عنْ فلانةٍ عُقلَ أنهُ أصابَها وإنْ لم ينزلْ، قالَ: ولم يُختلفْ أن الزنى الذي يجبُ بهِ الحدُّ هو الجماع ولو لم يكن منه إنزال اهـ.

فتعاضدَ الكتابُ والسنةُ على إيجابِ الغُسلِ منِ الإيلاجِ (٣) .

[تغتسل المرأة إذا رأت في نومها ما يرى الرجل]

٣/ ١٠١ - وَعَنْ أَنَسٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - في الْمَرْأَةِ تَرَى في مَنَامِهَا مَا يَرَى الرَّجُلُ - قَالَ: "تَغْتَسِلُ" ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٤) . [صحيح]

- زَادَ مُسْلِمٌ (٥) : فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: وَهَلْ يَكُونُ هذَا؟ قَالَ: "نَعَمْ، فَمِنْ أَيْنَ يَكُونُ الشَّبَهُ؟ " . [صحيح]

(وَعَنْ أَنَسٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - في المرأةِ ترى في منامِها ما يرَى الرجلُ، قالَ: تغتسل. متفقٌ عليهِ. زادَ مسلمٌ: فقالتْ أمُّ سلمةَ: وهلْ يكون هذَا؟ قالَ: نعمْ فمنْ أينَ يكون الشَّبَهُ) بكسرِ الشينِ المعجمةِ، وسكونِ الموحدةِ، وبفتحهمَا، لغتان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت