١٥/ ٧٥٠ - وَعَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عَنْ بَيْعِ حَبَلِ الْحَبَلَةِ، وَكَانَ بَيْعًا يبْتَاعُهُ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ: كَانَ الرّجُلُ يَبْتَاعُ الْجَزُورَ إلَى أَنْ تُنْتَجَ النَّاقَةُ، ثُمّ تُنْتَجُ الَّتِي فِي بَطْنِهَا. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١) ، وَالَّلفْظُ لِلْبُخَارِيِّ (٢) . [صحيح]
(وعنهُ) أي ابن عمرَ (أن رسولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عنْ بيعِ حَبَل الحَبَلَةِ) ، بفتحِ الحاءِ المهملةِ، والباءِ الموحدةِ فيهما (وكانَ بيعًا يبتاعُه أهلُ الجاهليةِ) وفسَّرهُ قولُه: (كانَ الرجل يبتاعُ الجَزوْرَ) بفتحِ الجيمِ، وضمِّ الزاي. أي: البعيرَ ذَكَرًا كانَ أوْ أُنْثى. وهوَ مؤنثٌ وإنْ أُطْلِقَ على مُذَكَّرٍ، تقولُ: هذه [جزور] (٣) (إلى أنْ تُنتجَ) بضمِّ أولهِ وفتح ثالثه، [أي تَلِدُ] (٤) (الناقةُ) ، وهذا الفعلُ لم يأتِ في لغةِ العربِ إلا على بِنَاءٍ للمجهولِ، (ثمَّ تُنْتَجُ التي في بطنها) ، وهذا التفسيرُ مدرجٌ في الحديثِ منْ كلامِ نافعِ. وقيلَ: منْ كلامِ ابن عمرَ (٥) (متفقٌ عليهِ، واللفظُ للبخاريِّ) ، ووقعَ في روايةِ: حَمْلِ ولدِ النّاقةِ منْ دونِ اشتراطِ الإنتاجِ (٦) ، وفي روايةٍ: (أنْ تنتجَ الناقةُ ما في (٧) بطنها) منْ دونِ أنْ يكونَ نتاجُها قدْ حملَ وأنتجَ، والحبلُ مصدرُ حَبَلَتْ تحبَلُ يسمَّى بهِ المحبولُ، والحبلةُ جمْعُ حابلِ مثلُ ظلَمةٍ في ظالمٍ، وكتَبةٍ في كاتبِ، ويقالُ: حابلٌ وحابلةٌ بالتاءِ. قالَ أبو عبيدٍ (٨) : لم يردِ الحَبَلُ في غيرِ الآدمياتِ إلَّا في هذا الحديثِ. وقالَ غيرهُ (٩) : بلْ ثبتَ في غيرهِ.