فهرس الكتاب

الصفحة 2075 من 2551

[وصايا النبي - صلى الله عليه وسلم - لأمراء الجيوش]

١١/ ١١٩٠ - وَعَنْ سُلَيْمانَ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنهما - قَالَتْ: كَانَ رَسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا أَمَّرَ أَمِيرًا عَلَى جَيْشٍ أَوْ سَرِيَّةٍ، أَوْصَاهُ في خَاصَّتِهِ بِتَقْوَى اللهِ، وَبِمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ خَيْرًا، ثُمّ قَالَ: "اغْزُوا عَلَى اسْمِ اللهِ، في سَبِيلِ اللهِ، قاتِلُوا مَنْ كَفَرَ بِاللهِ، اغْزُوا، وَلَا تَغُلُّوا، وَلا تَغْدُرُوا، وَلَا تُمَثِّلُوا، وَلَا تَقْتُلُوا وَلِيدًا، وَإِذَا لَقِيتَ عَدُوَّكَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَادْعُهُمْ إِلَى ثَلَاثِ خِصَالٍ، فَأَيَّتُهُنَّ أَجَابُوكَ إِلَيْهَا فَاقْبَلْ مِنْهُمْ وَكُفَّ عَنْهُمْ: ادْعُهُمْ إِلَى الإِسْلَامِ فَإِنْ أَجَابُوكَ فاقْبَلْ مِنْهُمْ، ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى التَّحَوُّلِ مِنْ دَارِهِمْ إِلَى دَارِ الْمُهَاجِرينَ، فَإِنْ أَبَوْا فَأَخْبِرْهُمْ بِأَنَّهُمْ يَكُونُونَ كَأَعْرَابِ الْمُسْلِمِينَ، وَلَا يَكُونُ لَهُمْ في الْغَنِيمَةِ وَالْفَيْءِ شَيْءٌ إِلَّا أَنْ يُجَاهِدُوا مَعَ الْمُسْلِمِينَ، فَإِنْ أَبَوْا فَاسْأَلْهُمُ الْجِزْيَةَ، فَإِنْ هُمْ أَجَابُوكَ فَاقْبَلْ مِنْهُمْ، فَإِنْ أَبَوْا فَاسْتَعِنْ عَلَيهِمْ بِاللهِ تَعَالَى وَقَاتِلْهُم.

وَإِذَا حَاصَرْتَ أَهْلَ حِصْنٍ فَأَرَادُوا أَنْ تَجْعَلَ لَهُمْ ذمَّةَ اللهِ وَذِمّةَ نَبِيِّهِ فَلَا تَفْعَلْ، وَلَكِنْ اجْعَلْ لَهُمْ ذِمَّتَكَ، فَإِنَّكُمْ إِنْ تَخْفُرُوا ذِمَمَكُمْ أَهْوَنُ مِنْ أَنْ تَخْفُرُوا ذِمَّةَ اللهِ، وَإِذَا أَرَادُوكَ أَنْ تُنْزِلَهمْ عَلَى حُكْمِ اللهِ فَلَا تَفْعَلْ، بَلْ عَلَى حُكْمِكَ، فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي أَتُصِيبُ فِيهِمْ حُكْمَ اللهِ تَعَالَى أَمْ لَا" ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ (١) . [صحيح]

(وعنْ سليمانَ بنِ بريدةَ عنْ أبيهِ قالَ: كانَ رسول اللهِ إذا أَمَّرَ أميرًا على جيشٍ) همُ الجندُ أو السائرونَ إلى الحربِ أو غيرِه (أوْ سريةٍ) هي القطعةُ منَ الجيشِ تخرجُ منهُ تغيرُ على العدوِّ وترجعُ إليهِ (أوصاهُ بتقْوى اللهِ، وأوصاه بمنْ معة منَ المسلمينَ خيرًا، ثمَّ قالَ: اغزُوا على اسمِ اللهِ تعالَى في سبيلِ اللهِ تعالى، قاتِلُوا مَنْ كفرَ باللهِ، اغزُوا ولا تغُلُّوا) بالغينِ المعجمةِ، والغلولُ الخيانةُ في المغنَمِ مُطْلَقًا (ولا تغدُروا) الغدرُ ضدُّ الوفاءِ (ولا تمثِّلُوا) منَ الْمُثْلَةِ، يقالُ: مُثِّلَ بالقتيلِ إذا قُطِعَ أنفُه أو أُذُنُهُ أو مذاكيرُه أوْ شيئًا منْ أطْرافِهِ، (ولا تقتلُوا وليدًا) ، المرادُ غيرُ البالغِ سنَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت