العربِ، لأنَّ بني المصطلقِ عَرَبٌ من خزاعة وإليه ذهب جمهور العلماء، وقال به مالك وأصحابه وأبو حنيفة والأوزاعي، وذهبَ آخرونَ إلى عدمِ جوازِ استرقاقِهم وليسَ لهم دليلٌ ناهضٌ، ومَنْ طالعَ كتبَ السِّيَرِ والمغازي علمَ يقينًا استرقاقَهُ - صلى الله عليه وسلم - للعربِ غيرِ الكتابيينَ كهوازن وبني المصطلقِ، وقالَ لأَهْلِ مكةَ: اذهبُوا فأنتُم الطلقاءُ (١) ، وفادَى أهلَ بدرٍ، والظاهرُ أنهُ لا فرقَ بينَ الفداءِ والقتلِ والاسترقاقِ لثبوتِها في غيرِ العربِ قطعًا، وقدْ ثبت فيهمْ ولم يصحَّ تخصيصٌ ولا نَسْخٌ، قالَ أحمدُ بنُ حنبلٍ: لا أذهبُ إلى قولِ عمرَ ليسَ علَى عربيٍّ مُلْكٌ، وقدْ سَبَى النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - مِنَ العربِ كما وردَ في غيرِ حديثٍ (٢) . وأبو بكرٍ (٣) وعليٌّ (٤) - رضي الله عنهما - سَبَيَا بني [حنيفة] (٥) ويدلُّ له الحديثُ الآتي: