فهرس الكتاب

الصفحة 1105 من 2551

[[حكم موالي آل محمد حكمهم في تحريم الصدقة] ]

٦/ ٦٠٨ - وَعَنْ أَبي رَافِعٍ - رضي الله عنه - أَنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - بَعَثَ رَجُلًا عَلَى الصَّدَقَةِ مِنْ بَني مَخْزُومٍ، فَقَالَ لأَبي رَافِعٍ: اصْحَبْني، فَإِنَّكَ تُصِيبُ مِنْهَا، فَقَالَ: حَتى آتيَ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فَأَتَاهُ فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: "مَوْلَى الْقَوْمِ مِنْ أَنْفسِهِمْ، وَإِنَّهَا لَا تَحِلُّ لَنَا الصَّدَقَةُ" . رَوَاهُ أَحْمَدُ (١) ، وَالثَّلَاثَةُ (٢) ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ (٣) ، وَابْنُ حِبَّانَ (٤) . [صحيح]

(وعنْ أبي رافعٍ) هو أبو رافعٍ مولَى رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قيلَ: اسمُه إبراهيمَ، وقيلَ: هرمزُ، وقيلَ: كان للعباسِ فوهبَهُ لرسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، قلما أسْلمَ العباسُ بشَّرَ أبو رافعٍ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بإسلامهِ فأعتقه. ماتَ في خلافةِ عليٍّ كما قالهُ ابنُ عبدِ البرِّ (٥) .

(أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - بعثَ رجلًا على الصدقةِ) أي: على قبضِها (منْ بني مخزومٍ) اسمُه الأرقمُ (فقالَ لأبي رافعٍ: اصحبني فإنكَ تصيبُ منْها، فقالَ: حتَّى آتيَ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فأتاة فسألَهُ فقالَ: مولى القوم مِنْ أنفسِهم، وإنَّها لا تحلُّ لنا الصدقةُ. رواهُ أحمدُ، والثلاثةُ، وابن خزيمةَ، وابنُ حبانَ) .

الحديثُ دليلٌ على أنَّ حكمَ موالي آلِ محمدٍ - صلى الله عليه وسلم - حكمْهم في تحريمِ الصدقةِ.

قالَ ابنُ عبدِ البرِّ في التمهيدِ (٦) : إنهُ لا خلافَ بينَ المسلمينَ في عدمِ حلِّ الصدقةِ للنبي - صلى الله عليه وسلم -، ولبني هاشمٍ، ولمواليهِمْ انتهَى. وذهبتْ جماعةٌ إلى عدم تحريمِها عليهمْ لعدمِ المشاركةِ في النسبِ، ولأنهُ ليسَ لهم في الخُمُسِ سَهْمٌ، وأَجيبَ بأنَّ النصَّ لا تُقدَّمُ عليهِ هذهِ العللُ؛ فهي مردودةٌ فإنَّها ترفعُ النصَّ. قالَ ابنُ عبدِ البرِّ (٧) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت