قالَ النوويُّ (١) : "حديثُ جابرٍ هذا ضعيف باتفاق أئمة الحديث لا يجوزُ الاحتجاجُ بهِ لو لم يعارِضْهُ شيءٌ، كيفَ وهو معارَضٌ " اهـ. فلا يخصُّ بهِ العامَّ، ولأنه - صلى الله عليه وسلم - أكلَ مِنَ العَنْبَرةِ التي قذفَها البحرُ لأصحابِ السُّرِيّةِ، ولم يسأَلْ بأيِّ سببٍ كانَ موتُها كما هُو معروفٌ في كتب الحديث (٢) والسِّيَرِ.
والكَبِدُ حلالٌ بالإجماعِ، وكذلكَ مثلُها الطِّحالُ فإنهُ حلالٌ، إلا أن في البحرِ: أنه [يكرهُ لحديثِ عليٍّ - رضي الله عنه -: (إنهُ لقْمَةُ الشيطانِ) ، أي: إنهُ يُسرُّ بأكلهِ، إلا أنهُ حديثٌ لا يُعرفُ مَنْ أخرجَهُ] " (٣) .
١٢/ ١٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قال رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: " إذَا وَقَعَ الذُّبَابُ فِي شَرَابِ أَحَدِكُمْ فَلْيَغْمِسْهُ، ثُمَّ لْيَنْزِعْهُ، فَإِنَّ فِي أَحَد جَنَاحَيهِ دَاءَ، وَفِي الآخَرِ شِفَاء ". [صحيح]
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ (٤) وَأَبُو دَاوُدَ (٥) ، وَزَادَ: " وَإِنَّهُ يَتقِي بِجَنَاحِهِ الَّذِي فِيهِ الدَّاءُ ".
(وعَنْ أَبي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: إِذَا وَقَعَ الذُّبَابُ في شَرَابِ أَحَدِكُم) ، وهو كما أسلفناهُ مِنْ أن الإضافَةَ ملغاةٌ كما في قولهِ: " إذا وَلَغَ الكلبُ في إِناءِ