فهرس الكتاب

الصفحة 462 من 2551

أَجْرًا"، أَخْرَجَهُ الْخَمْسَةُ (١) ، وَحَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ (٢) ، وَصَحّحَهُ الْحَاكِمُ (٣) . [صحيح]

[ترجمة عثمان بن أبي العاص]

(وَعَنْ عثمانَ بن أبي العاصِ) (٤) ، هوَ أبو عبدِ اللهِ عثمانُ بنُ أبي العاصِ بن بشرٍ الثقفيُّ، استعملَهُ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - على الطائف، فلمْ يزل عليها مدةَ حياتهِ - صلى الله عليه وسلم - وخلافةَ أبي بكر وسنينَ منْ خلافةِ عمرَ، ثمَّ عزلهُ وولاهُ عُمَانَ والبحرينِ، وكانَ منَ الوافدينَ عليهِ - صلى الله عليه وسلم - في وفدِ ثقيفٍ، وكانَ أصغرَهم سنًا لهُ سبعٌ وعشرونَ سنة، ولما تُوُفيَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عزمتْ ثقيفٌ على الرِدَّةِ فقالَ لهمْ: يا ثقيفُ كنتمْ آخرَ الناسِ إسلامًا فلا تكونُوا أولَهم ردةً، فامتنعُوا من الردةِ. ماتَ بالبصرةِ سنةَ إحدى وخمسينَ (٥) . (أنه قالَ: يا رسولَ اللهِ، اجعلني إمامَ قومي، قالَ: أنتَ إمامُهُمْ، واقْتَدِ بأَضْعَفِهِمْ) ، أي: اجعلْ أضعفَهم [بمرض] (٦) أو زَمَانَةٍ أو نحوِهِما قدوةً لكَ تصلِّي بصلاتَه تخفيفًا، (واتخذ مؤذنًا لا يَأْخُذ عَلَى ادانِهِ أَجرًا. أخرجهُ الخمسةُ، وحسَّنهُ الترمذيُّ، وصحَّحهُ الحاكمُ) .

الحديثُ يدلُّ على جوازِ طلبِ الإمامةِ في الخيرِ. وقدْ وردَ في أدعيةِ عبادِ الرحمنِ الذينَ وصفَهم اللهُ بتلكَ الأوصافِ أنَّهم يقولونَ: {وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا} (٧) وليسَ منْ طلبِ الرياسةِ المكروهةِ؛ فإن ذلكَ فيما يتعلقُ برياسةِ الدنيا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت