(وَعَنْ مُعَاوِيَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: مَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) . الحديثُ دليلٌ على [عظمةِ] (١) شأن [التفقهِ] (٢) في الدينِ، وأنهُ لا يُعطَاهُ إلا مَنْ أرادَ اللَّهُ [بهِ] (٣) خيرًا عظيمًا كما يرشدُ إليهِ التنكيرُ، ويدلُّ لهُ المقامُ. والفقهُ في الدينِ تعلُّمُ قواعدِ الإسلامِ، ومعرفةُ الحلالِ والحرامِ، ومفهومُ الشرطِ أنَّ مَنْ لم يتفقَّهْ في الدينِ لم يردِ اللَّهُ بهِ خيرًا. وقدْ وردَ هذا المفهومُ منطوقًا في روايةِ أبي يَعْلَى: "ومَنْ لم يفقهْ لم يبالِ اللَّهُ بهِ" (٤) .
وفي الحديثِ دليلٌ ظاهرٌ على شرفِ الفقهِ في الدينِ والمتفقِّهينَ فيهِ على سائرِ العلومِ والعلماءِ، والمرادُ بهِ معرفةُ الكتابِ والسنَّةِ.
٥/ ١٤٣٨ - وَعَنْ أَبي الدَّرْدَاءِ -رضي الله عنه- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: "مَا مِنْ