فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 2551

[ترجمة أبي قتادة]

(وَعَنْ أَبِي قَتَادَة) (١) بفتح القاف، فمثناة فوقية، بعد الألف دال مهملة، اسمه في أكثر الأقوال: الحارثُ بن رِبْعيّ بكسر الراء، فموحَدة ساكنة، فمهملة مكسورة، ومثناة تحتية مشدَّدة، الأنصاريُّ، فارسُ رسولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، شَهِدَ أُحدًا وما بعدَها، [وكانتْ] (٢) وفاتهُ سنةَ أربعٍ وخمسينَ بالمدينةِ، وقيلَ: ماتَ بالكوفةِ في خلافةِ عليٍّ - رضي الله عنه -، وشَهِدَ معهُ حروبَهُ كُلَّها. (أَنَّ رسولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ في الهِرَّةِ) .

[سبب الحديث]

والحديثُ لهُ سببٌ وهو أن أبا قَتَادَةَ سُكِبَ لهُ وَضُوءٌ، فجاءَتْ هِرَّةٌ تشربُ منهُ فأَصغى لها الإناءَ حتى شربَتْ، فقيلَ لهُ في ذلكَ فقالَ: قالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: (إنَّها لَيْسَتْ بِنَجَسٍ) ، أي فلا ينجَسُ [ما لامستْهُ] (٣) (إنَّمَا هِيَ مِنَ الطوَّافينَ) جمع طوَّافٍ (عَلَيْكُمْ) ، قالَ ابنُ الأثير (٤) : (الطائفُ الخادمُ الذي يَخْدُمُكَ برفقٍ وعنَايةٍ، والطَّوَّاف فَعَّال منه، شَبَّهها بالخَادِمِ الذي يَطُوفُ على مَولاة ويدورُ حوله [أخْذًا مِنْ قولِهِ] (٥) تعالى [بعدهنَّ] (٦) {طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ} (٧) ، يعني الخدم والمماليك.

وفي رواية مالك (٨) ، وأحمد (٩) ، وابن حِبان (١٠) ، والحاكم (١١) ، وغيرهم (١٢) زيادة لفظ: "والطَّوّافات" ، جمع الأول جَمْعَ مذكرٍ سالمٍ نظرًا إلى ذكور الهِرِّ، والثاني جَمْعَ مؤنثٍ سالمٍ نظرًا إلى إناثها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت