فهرس الكتاب

الصفحة 608 من 2551

والهادويةُ، وغيرُهم إلى أن التسميعَ مطلقًا لمتنفلٍ أو مفترضٍ للإمامِ والمنفردِ والحمدُ للمؤتمِ لحديثِ: "إذا قالَ الإمامُ سمعَ اللَّهُ لمنْ حمدَه فقولُوا ربَّنا لكَ الحمدُ" أخرجهُ أبو داودَ (١) . وأجيبَ بأنَّ قولَهُ: "إذا قالَ الإمامُ سمعَ اللَّهُ لمنْ حمدهُ فقولُوا ربَّنا لكَ الحمدُ" لا ينفي قولطَ المؤتمِّ سمعَ اللَّهُ لمنْ حمدهُ، وإنَّما يدلُّ على أنهُ يقولُ المؤتمُّ ربنا لكَ الحمدُ عقبَ قولِ الإمامِ سمعَ اللَّهُ لمنْ حمدهُ، والواقعُ هوَ ذلكَ لأنَّ الإمامَ يقولُ سمعَ اللَّهُ لمنْ حمدهُ في حالِ انتقالهِ، والمأمومُ يقولُ التحميدَ في حالِ اعتدالهِ، واستُفيْدَ الجمعُ بينهَما منَ الحديثِ الأولِ.

قلتُ: لكنْ أخرجَ أبو داودَ (٢) عن الشعبيِّ: "لا يقولُ المؤتمُّ خلْفَ الإمامِ سمعَ اللَّهُ لمنْ حمدهُ ولكنْ يقولُ ربنا لكَ الحمدُ" ، ولكنهُ موقوفٌ على الشعبيِّ، فلا تقومُ بهِ حجة. وقد ادَّعى الطحاويُّ، وابنُ عبدِ البرِّ الإجماعَ على كونِ المنفردِ يجمعُ بينهَما. وذهبَ آخرونَ إلى أنهُ يجمعُ بينهَما الإمامُ والمنفردُ ويحمدُ المؤتمُّ. قالُوا: والحجةُ جمعُ الإمامِ بينَهما لاتحادِ حكمِ الإمامِ والمنفردِ.

[ما يقول عند الاعتدال من الركوع]

٣٠/ ٢٨١ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا رَفَعَ رَأَسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ قَالَ: "اللَّهُمّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ، مِلءَ السّمَواتِ وَالأَرْضِ، وَمِلءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيءٍ بَعْدُ، أَهْلَ الثَّنَاءِ وَالْمَجْدِ، أَحَقُّ مَا قَالَ الْعَبْدُ - وَكُلُّنَا لَكَ عَبْدٌ - اللَّهُمّ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيتَ، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ" ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٣) . [صحيح]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت