فهرس الكتاب

الصفحة 2452 من 2551

[النهي عن الغضب]

١٢/ ١٤٠٨ - وَعَنْهُ - رضي الله عنه - أن رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوْصِنِي، قَالَ: "لَا تَغْضَبْ" ، فَرَدَّدَ مِرَارًا، وَقَالَ: "لَا تَغْضَبْ" ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ (١) . [صحيح]

(وعَنْهُ) أي أبي هريرةَ (أن رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أوَصْنِي، قَالَ: لَا تَغضَبْ، فَرَدَّدَ مِرَارًا قَالَ: لَا تَغْضَبْ. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ) . جاءَ في روايةِ أحمدَ تفسيرُه بأنهُ جاريةُ بالجيمِ ابنُ قدامةَ، وجاءَ في حديثٍ [آخر] (٢) أنهُ سفيانُ بنُ عبدِ اللَّهِ الثقفيُّ قالَ: قلتُ: يا رسولَ اللَّهِ، قلْ لي قولًا أنتفعُ بهِ وأقْلِلْ، قالَ: "لا تغضبْ، ولكَ الجنةُ" . ووردَ عنْ آخرينَ منَ الصحابةِ (٣) مثلُ ذلكَ. والحديثُ نهيٌ عن الغضبِ، وهوَ كما قالَ الخطابي (٤) نهيٌ عن اجتنابِ أسبابِ الغضبِ، [وعدم] (٥) التعرضِ لما يجلبهُ. وأما نفسُ الغضبِ فلا يتأتى النَّهْيُ عنهُ لأنهُ أمرٌ جِبِلِّيٌّ. وقالَ غيرُه: وقعَ النهيُ [عمَّا] (٦) كانَ من قبيلِ ما يكتسَبُ فيدفعُه بالرياضةِ. وقيلَ: [هوَ] (٧) نهيٌ عما ينشأُ عنهُ الغضبُ وهوَ الكِبْرُ لكونِه يقعُ عندَ مخالفةِ أمرٍ يريدُه فيحملُه الكبرُ علَى الغضبِ، والذي يتواضعُ حتَّى [تذهبَ] (٨) عنهُ عِزَّةُ النفسِ يسلَمُ منْ شرِّ الغضبِ، وقيلَ: معناهُ لا تفعلْ ما يأمرُكَ بهِ الغضبُ. قيلَ: وإنَّما اقتصرَ - صلى الله عليه وسلم - على هذهِ اللفظة لأنَّ السائلَ كانَ غضُوبًا، وكانَ - صلى الله عليه وسلم - يفتي كلَّ أحدٍ بما هوَ أَوْلَى بهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت