قضيةَ الموتِ، وكذلكَ الذينَ رَوَوْهُ عنْ أبي هريرةَ. وذهبَ الشافعيُّ (١) إلى أنهُ لا فرقَ بينَ الموتِ والإفلاسِ، وأنَّ صَاحِبَ المتاعِ أَوْلَى بمتاعهِ [لعموم] (٢) : "مَنْ أدركَ مالَه عندَ رجلٍ" ، الحديثُ المتفقُ عليهِ. قالَ: ولا فرقَ بينَ الموتِ والإفلاسِ، والتفرقةُ بينَهما بروايةِ أبي بكر بن عبدِ الرحمن، وقولُه فيها: فنْ ماتَ فصاحبُ المتاعِ أسوةُ الغرماءِ، غيرُ صحيحةٍ؛ لأنَّ الحديثَ مرسلٌ لم يصحَّ وصلُه، فلا يُعْمَلْ بهِ بلْ في روايةِ عمرَ بن خلدةَ التسويةُ بينَ الموتِ والإفلاسِ، وهوَ "حديثٌ (٣) حسنٌ يُحْتَجُّ بمثلِه" .
٢/ ٨١٦ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ عَنْ أَبِيهِ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "لَيُّ الْوَاجِدِ يُحِلُّ عِرْضَهُ وَعُقُوبَتَهُ" رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (٤) ، وَالنَّسَائِيُّ (٥) ، وَعَلَّقَهُ الْبُخارِيُّ (٦) ، وَصَحّحَهُ ابنُ حِبّانَ (٧) . [حسن]
(وعنْ عمرو بن الشريدِ - رضي الله عنه -) بفتحِ الشينِ المعجمةِ، وكسرِ الراءِ، تابعيٌّ سمعَ ابنَ عباس [وغيرَه] (٨) ، (عنْ أبيهِ قالَ: قالَ رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: ليُّ) بفتحِ اللامِ، ثمَّ مثناةٍ تحتيةٍ مشددةٍ، مصدرُ لوىَ يَلْوي أي مَطَلَ أضيفَ إلى فاعلِه، وهوَ (الواجدِ) بالجيمِ الغني، منَ الوُجْدِ بالضمِّ، أي: القدرةِ (يُحِلُّ) بضمِّ حرف المضارعَةِ (عرضَه وعقوبَتَهُ. رواهُ أبو داودَ، والنسائيُّ، وعلَّقهُ البخاري، وصحَّحهُ ابنُ حِبَّانَ) ،