استعمالِها، [فإذا] (١) انقضتِ الحربُ فالواجبُ ردُّها في المغنَمِ. وأما الثيابُ والحرْثُ والأدواتُ فلا يجوزُ أنْ يُسْتَعْمَلَ، شيءٌ منْها إلا أنْ يقولَ قائل إنهُ إذا احتاجَ إلى شيءٍ مِنْها لحاجةٍ ضروريةٍ كانَ لهُ أنْ يستعملَهُ مثلَ أنْ يشتدَّ البردُ [فيستدفئِ] (٢) بثوبٍ ويتقوَّى بهِ على المقامِ [بأرض] (٣) العدوِّ ومرصدًا لقتالِهم. وسُئِلَ الأوزاعي عنْ ذلكَ فقالَ: لا يَلْبَسُ الثوبَ إلا أنْ يخافَ الموتَ.
قلتُ: الحديثُ الآتي:
٣٨/ ١٢١٧ - وَعَنْ رُويفِعِ بْن ثَابِتٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ كَانَ يُؤمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلَا يَرْكَبْ دَابَّةً مِنْ فَيْءِ الْمُسْلِمِينَ، حَتى إِذَا أَعْجَفَهَا رَدَّهَا فِيهِ، وَلا يَلْبَسْ ثَوْبًا مِنْ فَيْءِ الْمُسْلِمِينَ حَتى إِذَا أَخْلَقَهُ رَدَّهُ فِيهِ" . أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ (٤) وَالدَّارِمِيُّ (٥) ، وَرِجَالُهُ لَا بَأْسَ بِهِمْ. [إسناده حسن]
(وعنْ رويفعِ بن ثابتٍ - رضي الله عنه - قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: مَنْ كانَ يؤمنُ باللَّهِ واليومِ الآخرِ فلا يركبْ دابةً منْ فيءِ المسلمينَ حتَّى إذا أَعْجَفَها ردَّها فيهِ، ولا يلبسْ ثوبًا منْ فيءِ المسلمينَ حتَّى إذا أخْلَقَهُ ردَّهُ فيهِ. أخرجَهُ أبو داودَ والدارميُّ ورجالُه لا بأسَ بهمْ) .
يُوخَذُ منهُ جوازُ الركوبِ ولبسُ الثوبِ، وإنَّما يتوجهُ النَّهيُ إلى الإعجافِ والإخْلاقِ للثوبِ، ولو ركبَ منْ غيرِ إعجافٍ ولبسَ منْ غيرِ إخلاقٍ وإتلافٍ جازَ.
٣٩/ ١٢١٨ - وَعَنْ أَبي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَاحِ - رضي الله عنه - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: "يُجِيرُ عَلَى المُسْلِمِينَ بَعْضُهُمْ" . أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ (٦) وَأَحْمَدُ (٧) ، وَفي إِسْنَادِهِ ضَعْفٌ. [صحيح لغيره]