يَنْهَانَا أَنْ نُصَلِّيَ فِيهِنَّ، وأَنْ نَقْبُرَ فِيهنَّ مَوْتَانًا: "حِينَ تَطْلُعُ الشَّمْس بَازغَةً حَتَّى تَرْتَفِعَ، وَحِينَ يَقُومُ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ، وَحِينَ تَتَضَيفُ الشَّمْسُ لِلْغُرُوبِ" . [صحيح]
(وَلَهُ) أي لمسلمٍ (عَنْ عُقْبَةَ) (١) بضمِّ العينِ المهملةِ وسكونِ القافِ فموحَّدةٍ مفتوحةٍ.
(ابن عَامِرٍ) هو أبو حماد، أو أبو عامر، عقبة بن عامر الجهني. كان عاملًا لمعاوية على مصر، وتوفي بها سنةَ ثمانٍ وخمسينَ، وذكرَ خليفةُ أنهُ قتلَ يومَ النهَرَوانِ معَ عليٍّ - عليه السلام -، وغلَّطهُ ابنُ عبدِ البرِّ.
(ثلاثُ ساعاتٍ كانَ رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ينهانا أنْ نُصَلِّيَ فيهنَّ وأنْ نَقْبُرَ) ، بضمِ الباءِ وكسرِها، (فيهنَّ موتانا: حينَ تطلعُ الشمسُ بَازِغَةً حَتَّى ترتفِعَ) ، بيَّنَ قدْرِ ارتفاعِها الذي عندَه تزولُ الكراهةُ حديثُ عَمرِو بن عَبَسَةَ بلفظِ: "وترتفعُ قِيْس رُمْحٍ، أو رُمْحينِ" ، وقِيْسُ: بكسرِ القاف وسكونِ المثناةِ التحتيةِ فسينِ مهملةٍ؛ أي قَدْرَ. أخرجهُ أبو داودَ (٢) ، والنسائيُّ (٣) . (وحينَ يقومُ قائمُ الظهيرةِ) في حديث ابنِ عبسةَ: "حتى يعدلَ الرُّمْحُ ظلَّهُ" . (حَتَّى تزولَ الشمسُ) أي: تميلُ عنْ كبدِ السماءِ، (وحينَ تَتَضَيَّفُ) بفتحِ المثناةِ الفوقيةِ فمثناةٌ بعدَها وفتحِ الضادِ المعجمةِ وتشديدِ الياءِ وفاءٍ؛ أي تميلُ (الشمس للغروبِ) ؛ فهذهِ ثلاثةُ أوقاتٍ [إن] (٤) انضافتْ إلى الأوَّلَينِ