(وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن عَمْرٍو) (١) بفتحِ العينِ المهملةِ.
وهوَ أبو عبدِ الرحمنِ، أو أبو محمدٍ، عبدُ اللَّهِ بنُ عمرو بن العاصِ بن وائلٍ السهميُّ القرشيُّ. يلتقي معَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - في كعبِ بن لؤيِّ. أسلمَ عبدُ اللَّهِ قبلَ أبيهِ، وكانَ أبوهُ أكبرَ منهُ بثلاثَ عشْرَةَ سنةً. وكانَ عبدُ اللَّهِ حافظًا عالمًا عابدًا. وكانتْ وفاتُهُ سنةَ ثلاث وستينَ، وقيلَ: وسبعينَ، وقيلَ غيرُ ذلكَ، واخْتُلِفَ في موضعِ وفاتِهِ فقيلَ: بمكةَ، [أو الطائف] (٢) ، أو مصرَ، أو غيرِ ذلكَ.
(في صفةِ الوضوءِ قالَ: ثمَّ مسَحَ) أيْ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - (بِرَأْسِهِ وَأَدْخَلَ إصْبَعَيْهِ السَّبّاحَتْينِ) بالمهملةِ، فموحدةٌ، فألفٌ بعدَها مهملةٌ، تثنيةُ سبَّاحةٍ. وأرادَ بهما مسبِّحتي اليدِ اليمنى واليسرى، وسمِّيتْ سبَّاحةً؛ لأنه يشارُ بها عندَ التسبيحِ.
(في أذنيهِ، ومسحَ بإبهاميهِ) إبهامَيِ يديهِ (ظَاهِرَ أُذُنَيْه. أَخْرَجَهُ أبُو دَاوُدَ، والنسائيُّ، وصححهُ ابنُ خزيمةَ) .
والحديثُ كالأحاديثِ الأُوَلِ في صفةِ الوضوءِ، إلَّا أنهُ أتى بهِ المصنفُ لما ذكرَ منْ إفادةِ مسحِ الأذنينِ الذي لم تفدْهُ الأحاديثُ التي سلفتْ، وَلِذَا اقتصرَ المصنف على ذلكَ منَ الحديثِ. ومسحُ الأذنينِ قدْ وردَ في عدةٍ منَ الأحاديثِ، ومنْ حديثِ المقدامِ بن معدِي كربَ عندَ أبي داودَ (٣) ، والطحاويِّ (٤) بإسنادٍ حسنٍ، ومنْ حديثِ الرُّبيِّعِ، أخرجهُ أبو داودَ (٥) أيضًا. ومنْ حديثِ أنسٍ عندَ