المنذرِ (١) عن ابن مسعودٍ (٢) ، والحسنِ بن عليٍّ، وابنِ الزبيرِ مشروعيتها، وبهِ قالَ الشافعيُّ (٣) ، وأحمدُ (٤) ، وإسحاقُ. ونقلَ عنْ أبي هريرةَ (٥) ، وابنِ (٦) عمرَ [أنهُ] (٧) ليسَ فيها قراءةٌ، وهوَ قولُ مالكٍ (٨) ، والكوفيينَ. واستدلَّ الأولونَ بما سلفَ، وهوَ وإنْ كانَ ضعيفًا فقدْ شهدَ لهُ قولُهُ:
٣٢/ ٥٣١ - وَعَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ - رضي الله عنه - قَالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ ابْنِ عَبَّاسٍ عَلَى جَنَازَةٍ، فَقَرَأَ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ فَقَالَ: لِيَعْلَمُوا أَنَّهَا سُنَّةٌ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ (٩) . [صحيح]
(وعنْ طلحةَ بن عبدِ اللَّهِ بن عوفٍ) أي: الخزاعي (قالَ: صلَّيتُ خلفَ ابن عباسٍ على جنازةٍ فقرأ فاتحةَ الكتابِ فقالَ: ليعلمُوا أنَّها سنةٌ. رواهُ البخاريّ) ، وأخرجهُ ابنُ خزيمةَ في صحيحهِ (١٠) ، والنسائيُّ (١١) بلفظِ: "فأخذتُ بيدهِ فسألتُه عنْ ذلكَ فقالَ: نعمْ يا ابنَ أخي إنهُ حقٌّ وسنةٌ" .
وأخرجَ النسائيُّ (١٢) أيضًا منْ طريقٍ أُخْرى بلفظِ: " [فقرأ] (١٣) بفاتحةِ الكتاب وسورة، وجهر حتى أسمعنا، فلما فرغ أخذت بيده فسألته فقال: سنَّة وحق" .