ذهبَ إليهِ، وغايةُ ما [أفاده الآية والحديث] (١) أنهُ أُطْلِقَ القُرْءُ على الحيضِ وأُطْلِقَ على الطُّهرِ، وهوَ في الآيةِ محتمَلٌ كما عرفتَ فإنْ كانَ مشتَركًا كما قالَه جماعةٌ فلا بدَّ منْ قرينةٍ [معينة] (٢) ، وإنْ كانَ في أحدِهِما حقيقةً وفي الآخَرِ مجازًا فالأصلُ الحقيقةُ ولكنَّهم مختلفونَ هلْ هوَ حقيقةٌ في الحيضِ مجازٌ في الطهْرِ أوِ العكسُ. قالَ الأكثرونَ بالأوَّلِ، وقالَ الأقلُّونَ بالثاني؛ فالأولونَ يحملونَهُ في الآيةِ علَى الحيضِ لأنهُ الحقيقةُ، والأقلونَ على الطُّهْرِ ولا ينهضُ دليل على تَعَيُّنِ أحدٍ القولَيْنِ؛ لأنَّ غايةَ الموجودِ في [كتب] (٣) اللغةِ الاستعمالُ في المعنَيَيْنِ وللمجازِ علامات منَ التبادرِ وصحةِ النَّفْي [وغيره] (٤) ولا ظهورَ [ما أفاده لهما ههنا] (٥) وقد أطالَ ابنُ القيم الاستدلالَ على أنهُ الحيضُ واستوفَى المقالَ، ولم يقهرْنَا دليلُه إلى تعيينِ ما قالَ، ومنْ أدلةِ القولِ بأنَّ الأقراءَ الحيضُ:
١٢/ ١٠٥٠ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: طَلَاقُ الأَمَةِ تَطْلِيقَتَانِ وَعِدَّتُهَا حَيْضَتَانِ. رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِي (٦) ، وَأَخْرَجَهُ مَرْفُوعًا، وَضَعَّفَهُ (٧) . [صحيح]