كانَ في إسنادِهِ مقالٌ، إلَّا أنهُ ذكرَ الهيثميُّ في "مجمعِ الزوائدِ" (١) منْ حديثِ عبدِ اللَّهِ بن عمرَ أنهُ قالَ رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "لا يمسُّ القرآنَ إلَّا طاهرٌ" .
قال الهيثميُّ: رجالهُ موثقونَ. وذكرَ لهُ شاهدين (٢) ، ولكنهُ يبقَى النظرُ في المرادِ من الطاهرِ، فإنهُ لفظٌ مشتركٌ يُطْلَقُ على الطاهرِ من الحدثِ الأكبرِ، والطاهرِ منَ الحدثِ الأصغرِ، ويطلقُ على المؤمنِ، وعلى مَنْ ليسَ على بدنهِ نجاسةٌ، ولا بدَّ لحملهِ على [معنى] (٣) معيَّنٍ من قرينةٍ.
وأما قولُهُ تَعَالى: {لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ} (٤) ، فالأوضحُ أن الضميرَ للكتابِ المكنونِ الذي سبقَ ذكرُهُ في صدرِ الآيةِ، وأنَّ "المطَهَّرون" همُ الملائكةُ.
١٢/ ٧٢ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَذْكُرُ اللَّهَ عَلَى كُلِّ أَحْيَانِهِ.