١٣/ ١٠٥١ - وَعَنْ رُويفِعِ بْنِ ثَابِتٍ - رضي الله عنه - عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ: "لَا يَحِلُّ لامرِئٍ يُؤْمِنُ باللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أنْ يَسْقِي مَاءَهُ زَرْعَ غَيرِهِ" ، أخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ (١) وَالترْمِذِيُّ (٢) ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبّانَ (٣) ، وَحَسَّنَهُ الْبَزَّارُ. [حسن]
(وعنْ رُويفعِ) تصغيرُ رافعٍ (بن ثابتٍ) (٤) من بني مالكِ بن النجارِ عدادُه في المصريينَ توفيَ سنةَ ستٍّ وأربعينَ (عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: لا يحلُّ لامرئٍ يؤمنُ باللَّهِ واليومِ الآخِرِ أنْ يسقيَ ماءَهُ زَرْعَ غيرِهِ. أخرجَهُ أبو داودَ والترمذيُّ وصحَّحَهُ ابنُ حِبَّانَ والبزارُ) فيهِ دليل على تحريمِ وطْءِ الحاملِ منْ غيرِ الواطئِ وذلك كالأَمَةِ المشتراةِ إذا كانتْ حاملًا منْ غيرِه والمسبيةِ، وظاهرُه أن ذلكَ إذا كانَ الحمْلُ متحققًا، أمَّا إذا كانَ غيرَ متحقِّقٍ [ويملك] (٥) الأمةُ بسبي أو شراء أو غيرِه فسيأتي أنهُ لا يجوزُ وطؤُها حتى تُسْتَبْرَأَ بحيضةٍ. وقدِ اختلَفَ العلماءُ في الزانيةِ غيرِ الحاملِ هلْ تجبُ عليها العِدَّةُ أو تستبرأُ بحيضةٍ؟ فذهبَ الأقلُّ إلى وجوبِ العِدَّةِ عليها وذهبَ الأكثرُ إلى عدمِ وجُوبها عليها، والدليلُ غيرُ ناهضٍ معَ الفريقينِ، فإنَّ الأكثرَ استدلُّوا بقولِه - صلى الله عليه وسلم -: "الولدُ للفراشِ [وللعاهر الحجر] (٦) " (٧) ولا دليلَ فيهِ إلا على عدمِ