فهرس الكتاب

الصفحة 2392 من 2551

أعظم الذنوب أن تجعل لله ندًّا

٦/ ١٣٧٧ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: أَي الذَّنْبِ أَعْظَمُ؟ قَالَ: "أَنْ تَجْعَلَ للهِ نِدًا وَهُوَ خَلَقَكَ" ، قُلْتُ: ثُمّ أَيُّ؟ قَالَ: "أَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ خَشْيَةَ أَنْ يَأكُلَ مَعَكَ" ، قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: "أَنْ تُزَانِيَ بِحَلِيلَةِ جَارِكَ" (١) ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٢) . [صحيح]

(وَعَنِ ابْنِ مَسْعودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: سَأَلْتْ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: أَيُّ الذنْبِ أَعْظَمُ؟ قَالَ: أَنْ تَجْعَلَ للهِ نِدًّا) هوَ الشبهُ ويقالُ لهُ: نِدٌّ ونديدٌ (وَهُوَ خَلَقَكَ. قالَ قُلْتُ: ثمَّ أَيُّ؟ قَالَ: أَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ خَشْيَةَ أَنْ يَأْكُلَ مَعَكَ، قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: أَنْ تُزَانِيَ بحَلِيلَةِ) بفتحِ الحاءِ المهملةِ الزوجةِ (جَارِكَ. مُتفَقٌ عَلَيْهِ) قالَ تعالَى: {فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} (٣) ، قالَ تعالَى: {وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ إِمْلَاقٍ} (٤) ، والآيةُ الأُخْرَى: {خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ} (٥) ، وقولُه: أنْ تزانيَ بِحَليلةِ جاركَ، أي بزوجَتهِ التي تَحلُّ لهُ، وعبَّر بِتزَاني لأنَّ معناهُ تزني بها برضَاها. وفيهِ فاحشةُ الزنَى وإفسادُ المرأةِ على زوجِها، واستمالةُ قلبِها إلى غيرِه، وكلُّ ذلك فاحشةٌ عظيمةٌ، وكونُها حليلةَ الجارِ أعظمُ، لأنَّ الجارَ يتوقعُ منْ جارهِ الذبَّ عنهُ، وعن حريمهِ، ويأمنُ بوائقَه، ويركنُ إليهِ. وقدْ أمرَ اللَّهُ تعالَى برعايةِ حقِّه، والإحسانِ إليهِ، فإذا قابلَ هذَا بالزنا بامرأتِه وإفسادِها عليهِ معَ تمكنهِ منْها على وجْهٍ لا يتمكنُ [منها] (٦) غيرهُ، كانَ غايةً في القُبحِ. والحديثُ دليلٌ أن أعظمَ المعاصي الشركُ، ثمَّ القتلُ بغيرِ حقٍّ، وعليهِ نصَّ الشافعيُّ، ثم تختلفُ الكبائرُ باختلافِ مفاسدِها الناشئةِ عنها.

[من الكبائر أن يسب الرجل أبا الرجل فيسب أباه]

٧/ ١٣٧٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بن عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت