عائشةَ أن فتاةَ دخلتْ عليها فقالتْ: إنَّ أبي زوَّجني منِ ابن أخيهِ يرفعُ بي خَسِيْسَتَهُ وأنا كارهةٌ، قالتْ: اجلسي حتَّى يأتيَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فجاءَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فأخبرتْهُ، فأرسلَ إلى أَبيهَا، فدعاهُ فجعلَ الأمرَ إليها، فقالتْ: يا رسولَ اللَّهِ قدْ أَجَزْتُ ما صَنَعَ أبي ولكنْ أردتُ أنْ أُعَلِّمَ النساءَ أنْ ليسَ للآباءِ منَ الأمرِ شيءٌ. والظاهرُ أنَّها بِكْرٌ ولعلَّها البكرُ التي في حديثِ ابن عباسٍ وقدْ زوَّجَها أبوها كُفْئًا ابنُ أخيهِ وإنْ كانتْ ثيبًا فقدْ صرَّحتْ أنهُ ليسَ مرادُها إلا إعلامَ النساءِ أنهُ ليسَ للآباءِ منَ الأمرِ شيءٌ. ولفظُ النساءِ عام لِلثَّيِّبِ والبكرِ، وقدْ قالتْ هذه عندَهُ - صلى الله عليه وسلم - فأقرَّها عليهِ، والمرادُ بنفي الأمرِ عن الآباءِ نفيُ التزويجِ للكارهةِ؛ لأنَّ السياقَ في ذلكَ فلا يقالُ هوَ عامٌّ لكلِّ شيءٍ.
١٨/ ٩٢٩ - وَعَنِ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، عَنِ النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ: "أيُّمَا امْرَأةٍ زَوَّجَهَا وَلِيَّانِ فَهِيَ لِلأوَّلِ مِنْهُما" ، رَوَاهُ أَحْمَدُ (١) والأَرْبَعَةُ (٢) ، وَحَسّنَهُ التّرْمِذِيُّ. [ضعيف]
(وعنِ الحسنِ) وهوَ أبو سعيدٍ (٣) الحسنُ بنُ أبي الحسنِ مولَى زيدِ بن ثابتٍ