فهرس الكتاب

الصفحة 536 من 2551

(عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ببِنَاءِ الْمَسَاجِدِ في الدُّورِ) يحتمل أن المرادَ بها البيوت، [وهي المنازل بناء على أَنه يطلق عليها لفظ الدار. وفي القاموس (١) : الدار المحل يجمع البناء والعرْض بسكون الراء والبلد ومدينة النبي - صلى الله عليه وسلم - وموضع القبلة انتهى] (٢) . ويحتملُ أن [المرادَ] (٣) المحالُّ التي تبنى فيها الدورُ (وَأَنْ تُنَظَّفَ) عن الأقذارِ (وَتطَيّبَ. رَوَاهُ أَحْمَد، وَأَبُو دَاودَ، وَالتَّرمِذِيّ، وَصَحّحَ إِرسَالَهُ) ، والتطييبُ بالبخورِ ونحوِهِ. والأمرُ بالبناءِ للندبِ لقولهِ: "أينَما أَدْرَكَتْكَ الصَّلَاة فَصَلِّ" ، أخرَجهُ مسلمٌ (٤) ونحوهُ عندَ غيرِهِ (٥) . قيلَ: وعلى إرادةِ المعنَى الأول [في الدورِ] (٦) ؛ ففي الحديثِ دليلٌ على أن المساجدَ شرطُها قصدُ التسبيلِ إذْ لو كانَ يتمُّ [ما بنى] (٧) مسجدًا بالتسميةِ لخرجت تلكَ الأماكنُ التي اتُخِذَتْ في المساكنِ عنْ ملكِ أهلِها، وفي شرحِ السُّنَّة (٨) أن المرادَ المحالُّ التي فيها الدورُ، ومنهُ: {سَأُرِيكُمْ دَارَ الْفَاسِقِينَ} (٩) ؛ لأنهمْ كانُوا يسمونَ المحلَّة التي اجتمعتْ فيْها القبيلةُ دارًا. قالَ سفيانُ: بناءُ [المساجدِ] (١٠) في الدورِ يعني القبائلِ.

[تغليظ النهي عن اتخاذ القبور مساجد]

٢/ ٢٣٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "قَاتَلَ اللهُ الْيَهُودَ اتخَذُوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت